بقلم: Nathan Rennolds & يورونيوز

نشرت في

ترامب يرد على تهديدات كارني بفرض تعريفات جمركية على أمريكا “بدولار مقابل دولار”

اعلان


اعلان

انتقد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشدة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة المفروضة على كندا، معتبرًا أنها “مصمَّمة لإيذائنا وتقسيمنا”، وذلك غداة انهيار المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن يوم الجمعة.

وأوضح كارني مزيدًا من التفاصيل بشأن أسباب انسحاب كندا مما وصفه بأنه “اتفاق سيئ”، قائلًا: “لا يمكننا قبول ما عرضوه، ولن نقدّم ما طلبوه”.

ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ يوم السبت، مستهدفةً ما يقارب 20 مليار دولار من السلع الكندية، بينها الإسمنت ومضارب الهوكي ومنتجات أخرى، وهو ما يمثل نحو 5.5% من إجمالي الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة، وفق تقديرات نقلتها وكالة “فرانس برس”، وذلك بعد فشل البلدين في التوصل إلى اتفاق تجاري، في وقت اتهم فيه كل طرف الآخر بمحاولة إدخال تعديلات في اللحظات الأخيرة من المفاوضات.

وفي بيان صدر يوم الجمعة، وصف كارني التغييرات المتأخرة المزعومة على بنود الاتفاق التي اقترحتها الولايات المتحدة بأنها “غير عادلة” و”غير مجدية اقتصاديًا”، مؤكدًا أنها “تثير شكوكًا حول موثوقية أي اتفاق”.

وحذّر أيضًا من أن أوتاوا سترد على الرسوم الأمريكية “بدولار مقابل دولار لحماية عمالنا وشركاتنا“.

من جهته، وصف مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة ما حدث بأنه “فرصة ضائعة” لكندا، مضيفًا أن الأخيرة تواصل “حملة انتقامية طويلة الأمد” ضد الولايات المتحدة.

وأضاف المكتب: “على الرغم من العرض الأمريكي لكندا بالحصول على أفضل معاملة بين كبار المصدّرين إلى سوقنا، فإن المطالب الجديدة وتراجع كندا عن التزامات أخرى أطاحا بالتوازن الدقيق الذي جرى التوصل إليه في الأيام الماضية”.

وجاء انهيار المحادثات رغم تفاؤل الرئيس دونالد ترامب بإمكان التوصل إلى اتفاق. وكان ترامب قد أرجأ موعد بدء العمل بالرسوم، الذي كان مقررًا في البداية يوم الأربعاء، بعدما بدا أن الاتفاقية باتت وشيكة.

ترامب يرد بعنف على الإعلان الكندي بشأن التعريفات

ولم يتأخر ردّ ترامب على تصريحات كارني معتبرا في منشور على تروث سوشال أن كندا ليست دولة.

الرئيس الأمريكي الذي سبق واقترح مرارًا أن تصبح الجارة الشمالية “الولاية الحادية والخمسين” للولايات المتحدة، قال في وقت مبكر من يوم الأحد إن أوتاوا “تريد فوائد كونها دولة، دون أن تكون كذلك”.

وأضاف: “لقد فرضوا كذلك، على مدى سنوات طويلة، رسومًا جمركية ضخمة على مزارعينا العظام. هذا لن يتكرر بعد الآن!”.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد وصف إجراءات الرسوم الجمركية الأمريكية بأنها “سوء تقدير”، متعهدًا بالرد عليها بالمثل، دولارًا مقابل دولار، اعتبارًا من 8 سبتمبر/أيلول.

وأضاف كارني أيضًا ان كندا علّقت المحادثات التجارية مع واشنطن بعدما قدمت الولايات المتحدة مطالب لم تتمكن أوتاوا من قبولها.

والمسؤول الكندي، الذي تولى رئاسة الحكومة في مارس/آذار 2025، قال إن بلاده أدركت أن ” أمريكا تغيّرت”، وإن العلاقات لن تعود إلى ما كانت عليه في السابق.

ولم تبدأ الخلافات الجمركية بين البلدين مع الأزمة الحالية. فمنذ العام الماضي، فرضت إدارة ترامب سلسلة من الرسوم التي أثرت بصورة خاصة على قطاعات كندية استراتيجية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات.

في المقابل، قال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن كندا انسحبت من اتفاق كان على وشك الاكتمال، وكان من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من خفض الرسوم الجمركية المفروضة على صادراتها إلى السوق الأمريكية.

ويواجه البلدان ملفًا أكثر أهمية يتعلق بمستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكانت واشنطن قد رفضت الشهر الماضي تجديد الاتفاقية بصيغتها الحالية.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025، ينتهج ترامب سياسة جمركية هجومية، رافعًا الرسوم على شركاء الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم. وتؤكد الإدارة أن هذه الرسوم ستعزز قطاع التصنيع الأمريكي وتشجع نمو الوظائف المحلية، في الوقت نفسه الذي تعالج فيه ما تعتبره معدلات تجارية غير عادلة.

لكن المنتقدين يرون أن زيادة الرسوم تجعل الحياة أكثر تكلفة بالنسبة للمستهلكين والشركات الأمريكية، وتغذي حالة واسعة من عدم اليقين لدى الشركات التي تخطط لاستثماراتها وسلاسل توريدها.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version