بقلم: يورونيوز
نشرت في
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وسّعت بشكل كبير استخدام تقنيات المراقبة، بما في ذلك برامج التجسس وأدوات اختراق الهواتف المحمولة المقدمة من شركات إسرائيلية.
وقد اشترت وكالة الهجرة الأمريكية تقنيات من شركتين إسرائيليتين خلال توسيع عملياتها الأخيرة، في خطوة تأتي مع تحول الوكالة إلى واحدة من أكثر أجهزة إنفاذ القانون تمويلاً في الولايات المتحدة.
وتشمل هذه التقنيات برامج من شركة Paragon Solutions، التي تمكّن من التسلل عن بُعد إلى الهواتف المحمولة، وشركة Cellebrite، التي توفر أدوات لفتح الأجهزة المحجوزة وتنظيم محتوياتها تلقائيًا. وقد وقعت وكالة الهجرة عقودًا مع هاتين الشركتين للاستفادة من تقنياتهما.
وفي تعليقها على هذا التطور، قالت كولين بوتزل كافاناو، محللة سياسات المشاركة في معهد سياسات الهجرة، لوكالة الأناضول: “لقد شهدنا انتشارًا كبيرًا لمشاركة البيانات وزيادة في استخدام التقنيات من قبل عملاء ICE.”
وأضافت أن وكالات أخرى، بما في ذلك مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) وإدارة الضمان الاجتماعي، أصبحت بياناتها، “التي كانت عادةً خارج نطاق الوصول”، متاحة لأغراض الإنفاذ القانوني.
وأوضحت أن العملاء الميدانيين مزوّدون الآن بـ “ماسحات قزحية العين، وبرامج التعرف على الوجه، وأجهزة قراءة لوحات السيارات”.
وأضافت: “هذا يطرح العديد من التساؤلات حول الخصوصية وكيف يمكن أن تؤثر هذه التقنيات على المواطنين الأمريكيين.”
تعاون وثيق مع إسرائيل
كشفت تقارير Responsible Statecraft أن مسؤولي الهجرة الأمريكيين أقاموا تعاونًا واسع النطاق مع الحكومة الإسرائيلية من خلال زيارات وجولات تدريبية مشتركة ونقل التكنولوجيا.
وتضمن هذا التعاون زيارات رفيعة المستوى لأجهزة إنفاذ القانون إلى إسرائيل، حيث طوّر عملاء وكالة ICE ووكالة الجمارك وحماية الحدود (CBP) علاقات مع نظرائهم الإسرائيليين لتبادل المعلومات حول التكتيكات والتكنولوجيا.
وقالت المصادر إن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) نظمت مؤتمرات مع مسؤولي الأمن الإسرائيليين، وأجرت جلسات تدريب مشتركة، وقدمت منحًا لضباط إسرائيليين لإجراء أبحاث حول مكافحة “التطرف العنيف”.
وأشار التقرير إلى أن ضباط ICE تدربوا بانتظام جنبًا إلى جنب مع الشرطة الإسرائيلية في المركز الوطني للتدريب الحضري في إسرائيل.
كما أسهم برنامج البحث الصناعي الثنائي BIRD في جمع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ووزارة الأمن القومي الإسرائيلية لتطوير تقنيات متقدمة تلبي احتياجات الأمن الداخلي، بينما شارك مسؤولو ICE في ثماني رحلات نظمتها رابطة مكافحة التشهير (Anti-Defamation League) بين عامي 2013 و2016.
وتكثف ICE عملياتها في إطار حملة تشديد الهجرة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت جدلًا واسعًا بعد حوادث إطلاق النار التي أدت إلى مقتل أمريكيين على يد عملاء اتحاديين في مينيسوتا، وانتشار الاحتجاجات ضد أساليب الإنفاذ المتبعة.

