نشرت في
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يعيد النظر في موقف بلاده الداعم لسيادة بريطانيا على جزر فوكلاند، في خطوة قد تُحدث شرخًا في العلاقة التاريخية بين البلدين.
اعلان
اعلان
وجاءت تصريحاته خلال لقائه الصحافيين في البيت الأبيض، ردًا على سؤال حول ما إذا كان سيغيّر موقفه من الأرخبيل المتنازع عليه بين بريطانيا والأرجنتين، قائلًا: “أنا دائمًا أراجع كل موقف – وهذا مجرد واحد من عدة مواقف”.
رسالة برسم بورنهام
ويرى مراقبون أن التصريحات تحمل رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام من أجل رفع الإنفاق الدفاعي وزيادة مساهمته في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويأتي هذا في وقت يلحّ فيه ترامب على حلفائه لزيادة ميزانياتهم العسكرية، متهمًا بعضهم بالاعتماد على الولايات المتحدة، وكان أعضاء الناتو قد تعهدوا في قمة لاهاي العام الماضي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي بحلول 2035.
لكن على الجانب الآخر، يميل وزير الخزانة البريطانية جون هيلي إلى التراجع عن وعد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي بحلول 2030، وذلك في ميزانيته الأولى نهاية أكتوبر.
كما كشف تسريب للبنتاغون في وقت سابق أن واشنطن تستعد لمراجعة موقفها من فوكلاند، ردًا على رفض بريطانيا دعم ترامب في حربه ضد إيران.
وتزداد هذه التطورات حساسية في ظل التقارب بين ترامب والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي كان الرئيس الأمريكي قد دعمه للوصول إلى الرئاسة، إذ أذن بحزمة إنقاذ مالي بقيمة 20 مليار دولار للأرجنتين، مشروطة بفوز حزب ميلي في الانتخابات التشريعية، وهو ما تحقق، ليجيز ترامب لاحقًا استيراد لحوم البقر الأرجنتينية.
النزاع على الجزر
يعود أبرز فصول النزاع على الجزر إلى عام 1982، حين حاولت الأرجنتين فرض سيادتها عسكريًا، فردّت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر بقوة بحرية استعادتها بدعم أمريكي من الرئيس رونالد ريغان، رغم تحالف واشنطن مع الحكم العسكري الأرجنتيني. وأسفرت الحرب عن مقتل 649 أرجنتينيًا و255 بريطانيًا، قبل أن تستسلم القوات الأرجنتينية في يونيو من العام نفسه.


