بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

ويأتي التحذير في ظل تجدد القتال بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، بعدما شن الحوثيون هجوماً واسعاً خلال أيلول/سبتمبر الجاري، وسّعوا على إثره مناطق سيطرتهم على ساحل البحر الأحمر وصولاً إلى باب المندب، الممر الاستراتيجي الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، ويشكّل ممراً رئيسياً للتجارة بين آسيا وأوروبا.

اعلان


اعلان

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بابار بالوش، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن اشتداد المعارك قد يؤدي إلى “مزيد من حالات النزوح الجماعية”.

وأشار إلى أن عدد الذين نزحوا من منازلهم جراء التصعيد الأخير داخل اليمن قد يرتفع من أكثر من 130 ألفاً حالياً إلى ما يزيد على 230 ألف شخص. ويضاف هؤلاء إلى أكثر من 5.2 ملايين نازح كانوا قد أُجبروا على مغادرة منازلهم قبل اندلاع الجولة الأخيرة من القتال.

وتتركز تداعيات التصعيد خصوصاً في غرب البلاد، فيما أعلنت القوات الحكومية أن التحالف بقيادة السعودية نفذ غارات جوية مكثفة على مواقع وتجمعات ومخازن أسلحة للحوثيين غرب محافظة تعز. وبحسب وكالات تابعة للأمم المتحدة، أدت المواجهات الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف، ولا سيما على امتداد الساحل الغربي وفي تعز.

من اليمن إلى جيبوتي

دفعت موجة العنف آلاف الأشخاص إلى عبور البحر الأحمر نحو جيبوتي. وخلال أسبوع واحد فقط، وصل أكثر من 3 آلاف شخص بحراً، فيما تستعد المفوضية وشركاؤها لاحتمال استقبال أكثر من 10 آلاف وافد خلال الأشهر المقبلة.

وتتوقع المفوضية ارتفاع وتيرة العبور بصورة ملحوظة بعد منتصف تشرين الأول/أكتوبر، حين يُرجح أن تتحسن الظروف البحرية الصعبة حالياً، ما قد يسهّل الرحلات عبر البحر. وتتم عمليات العبور في ظروف شديدة الخطورة، إذ تلجأ عائلات إلى قوارب صغيرة ومكتظة للوصول إلى شمال جيبوتي.

وتشير المعطيات إلى أن النساء والأطفال وكبار السن يشكلون أكثر من 60 في المئة من الوافدين، ويصل كثيرون منهم وهم في حالة إنهاك ولا يحملون سوى حاجاتهم الأساسية. وفي المقابل، تواجه مراكز الاستقبال في جيبوتي ضغوطاً متزايدة لتوفير المأوى الطارئ والمياه النظيفة والرعاية الصحية والغذاء.

وتأتي موجة النزوح هذه لتفاقم أزمة إنسانية قائمة أصلاً منذ سنوات، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 22 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يهدد استمرار المواجهات بزيادة أعداد المحتاجين وإلقاء أعباء إضافية على منظومة إغاثة تعاني أساساً من نقص الموارد.

نقصٌ في التمويل

تصطدم قدرة المنظمات الإنسانية على التعامل مع موجة النزوح المتوقعة بنقص حاد في التمويل. فبحسب بالوش، لم تحصل عمليات المفوضية في اليمن خلال عام 2026 سوى على 18 في المئة من التمويل المطلوب، ما يعرقل الاستجابة للاحتياجات المتزايدة الناجمة عن التصعيد.

وتقدّر المفوضية حاجتها بصورة عاجلة إلى 25 مليون دولار لتقديم مساعدات فورية لنحو 231 ألف شخص.

ولا يبدو الوضع أفضل في جيبوتي، حيث لم تحصل عملياتها سوى على 15 في المئة من التمويل المطلوب، ما دفعها إلى طلب 13.5 مليون دولار إضافية لتأمين تسجيل الوافدين واستقبالهم وتوفير الحماية والخدمات الأساسية لهم.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version