بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

أجبر مستوطنون إسرائيليون فلسطينيين على نقل جثمان من قبر حُفر حديثًا إلى موقع آخر، بعد أن ادّعوا أن الدفن تم بالقرب من مستوطنة إسرائيلية.

اعلان


اعلان

وبحسب “تايمز أوف إسرائيل”، فإن الواقعة جرت بينما كانت قوات من الجيش الإسرائيلي حاضرة في المكان دون أن تتدخل لمنع ما حدث.

وبحسب تفاصيل الحادث، وقع الأمر أمس قرب مستوطنة “سانُور” التي أُعيد تأسيسها حديثًا في الضفة الغربية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الجنازة التي نظمها الفلسطينيون في محيط المستوطنة كانت قد نُسّقت مسبقًا مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

ورغم هذا التنسيق، وصل عدد من مستوطني “سانُور” إلى الموقع بعد وقت قصير، وهم يحملون أدوات حفر، حيث بدأوا بنبش القبر الذي دُفن فيه الجثمان حديثًا.

وعلى إثر ذلك، عاد الفلسطينيون إلى مكان الدفن، قبل أن يطالبهم المستوطنون بإخراج الجثمان ونقله إلى موقع آخر، مبررين ذلك بأن القبر قريب من المستوطنة.

وفي بيان له، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته “تم إرسالها إلى المقبرة بعد تلقي بلاغ عن احتكاك بين مدنيين إسرائيليين كانوا يحفرون في الموقع وفلسطينيين”.

وأضاف الجيش أن القوات “صادرت أدوات الحفر من الإسرائيليين وبقيت في المكان لمنع المزيد من المواجهات”.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها عبر الإنترنت جنودًا إسرائيليين يقفون في المكان، بينما كان الفلسطينيون يقومون بنقل الجثمان إلى موقع دفن آخر.

وبحسب “جيروزاليم بوست”، قالت مصادر فلسطينية إن جنودًا إسرائيليين دعموا المستوطنين في تصرفاتهم، وأمروا العائلة بنقل الجثمان.

من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أنه “يدين أي محاولة للتصرف بطريقة تضر بالنظام العام وسيادة القانون وكرامة الأحياء والأموات”، مشيرًا إلى أن “قضية تنسيق الجنازة وإدارة الحادث سيتم التحقيق فيها من قبل القادة، وسيتم استخلاص العبر المناسبة”.

يُشار إلى أن الاعتداءات في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا ملحوظًا، خصوصًا منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع ارتفاع في وتيرة هجمات المستوطنين، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن تنفيذها في ظل تراجع أو غياب التدخل الحازم من الجيش الإسرائيلي في بعض الحالات.

وفي هذا السياق، صرّح اللواء آفي بلوث، قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي والمسؤول عن الضفة الغربية، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس”، بأن الجيش يتعامل بقواعد اشتباك مختلفة بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أعداد القتلى الفلسطينيين وصلت إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1967.

وأضاف أن الجنود لا يستخدمون القوة ضد مستوطنين يهاجمونهم بالحجارة، بينما يُسمح بإطلاق النار على فلسطينيين في حالات مماثلة، موضحًا أن القوات قتلت خلال ثلاث سنوات نحو 1500 “إرهابي” وفق وصفه.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version