بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

وصفت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، الجيش الإسرائيلي بأنه “الأكثر انحطاطا”، وذلك تعليقا على مقطع فيديو مروع يظهر جنديا إسرائيليا يعتدي على طفل فلسطيني في قرية اليغير قرب رام الله في الضفة الغربية، خلال مداهمة للجيش الإسرائيلي للقرية اليوم.

اعلان


اعلان

وأضافت: “لقد رأيت ما يكفي لأقول ذلك بيقين تام: الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر انحطاطا”.

وفي تفاصيل المقطع المتداول، عبر مواقع التواصل، يظهر عسكريان إسرائيليان وهما يحتجزان طفلاً بطريقة مثيرة للذعر، بينما يقوم عسكري ثالث بالاعتداء على طفل آخر يبلغ نحو 9 سنوات، عبر جره من ملابسه تارة ودفعه بعنف يميناً ويساراً تارة أخرى.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لاعتداءات وانتهاكات متكررة خلال الاقتحامات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. ووفق بيانات رسمية، تعتقل إسرائيل نحو 360 طفلاً في سجونها، حيث يواجهون أوضاعاً صعبة لا تختلف عن تلك التي يعانيها الأسرى البالغون.

في موازاة ذلك، تواجه ألبانيزي حملة تحريض واسعة، خاصة عقب نشرها تقريراً رسمياً اتهمت فيه إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في قطاع غزة.

وفي مقابلة مع صحيفة “الغارديان” البريطانية، كشفت المقررة الأممية أن حياتها باتت مهددة، مؤكدة أنها تعيش في خطر دائم. وتحدثت ألبانيزي عن تعرض ابنتها لتهديدات صريحة بالاغتصاب من قبل مجهولين، تضمنت ذكر اسم مدرستها في العاصمة تونس، وهو ما استدعى تقديم طلب رسمي للحصول على حماية أمنية.

وبحسب ما ورد في تقريرها، فإن إسرائيل تشن حرباً وصفتها بأنها “إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو ما انعكس، وفق التقرير، في التدمير الواسع للبنية التحتية، خصوصاً في القطاع الصحي. إذ أشار التقرير إلى تدمير معظم مستشفيات قطاع غزة، إضافة إلى استهداف الطواقم الطبية بالقتل والإصابة والاعتقال، إلى جانب فرض حصار خانق فاقم من التدهور الإنساني، لا سيما في المجال الصحي.

وأسفرت الحرب في قطاع غزة عن مقتل عشرات آلاف الفلسطينيين وإصابة أكثر من 172 ألف آخرين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية.

ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ارتكبت إسرائيل نحو 2400 خرق، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع، ما أدى إلى مقتل أكثر من 760 فلسطينياً وإصابة آلاف آخرين.

وكانت حركة حماس قد دعت إلى التزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

في السياق ذاته، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ اقتحامات شبه يومية لمناطق في الضفة الغربية، تتخللها اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.

ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل أكثر من 1149 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفاً.

وفي سياق متصل، تتزايد الدعوات الدولية لإعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل على خلفية الحرب.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدروسانشيز، يوم الأحد، إن بلاده تعتزم التقدم بطلب إلى الاتحاد الأوروبي من أجل إنهاء اتفاق الشراكة مع إسرائيل، على خلفية ما وصفه بانتهاكاتها للقانون الدولي.

ويعود اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2000، إلى بند ينص على أن استمرار تنفيذه مشروط باحترام حقوق الإنسان.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version