نشرت في
أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة قمة مصغّرة في العاصمة إسلام آباد يومي 29 و30 مارس/آذار، بمشاركة وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، في إطار مساعٍ إقليمية تهدف إلى بلورة رؤية مشتركة لاحتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
اعلان
اعلان
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، ستُخصص الاجتماعات لإجراء محادثات معمّقة حول عدد من الملفات، من بينها الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مصدرين أن دور باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن شهد توسعًا مؤخرًا، مشيرة إلى أن قائد الجيش الباكستاني أجرى اتصالات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إضافة إلى مسؤولين سياسيين وعسكريين في إيران.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن في وقت سابق استعداد بلاده لاستضافة محادثات تهدف إلى احتواء التصعيد المتزايد في الشرق الأوسط، في ظل تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
والثلاثاء، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، أنه لطالما دعت إسلام أباد إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية كمسار لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وساهمت باكستان في إيصال خطة أمريكية من 15 بندًا إلى إيران. وبحسب تقارير نقلتها وكالة “رويترز”، يتضمن المقترح الأمريكي، الذي تم تمريره عبر باكستان، بنودًا تشمل التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، إلى جانب ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز، ووقف دعم وتمويل طهران لجماعات حليفة لها في المنطقة.
في المقابل، تؤكد إيران رفضها الدخول في أي مفاوضات في ظل استمرار العمليات العسكرية، متمسكة بموقفها القائم على عدم التفاوض تحت الضغط.
ومن غير المعتاد أن تلعب باكستان دور الوسيط في الملفات الدبلوماسية الحساسة، غير أنها اضطلعت بهذا الدور هذه المرة.
وتطرح باكستان نفسها كوسيط بفضل موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتوازنة مع إيران، إضافة إلى روابط ثقافية ودينية مع شريحة شيعية معتبرة داخلها. كما أنها لا تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، وتتبنى موقفًا رافضًا للوجود العسكري الأجنبي، ما يمنحها هامشًا دبلوماسيًا مستقلًا.
في المقابل، ترتبط بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وتُعد شريكًا مهمًا في ملفات اقتصادية وأمنية، ما يعزز قدرتها على التواصل مع الطرفين. كما تدفع الاعتبارات الاقتصادية، خاصة اعتمادها على الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، نحو دعم أي مسار يخفف التوتر ويمنع التصعيد.

