بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز

نشرت في

تمكنت شرطة دبي، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي والشرطة الصينية، من إسقاط “شبكة احتيال عابرة للقارات” تضم 276 شخصاً، معظمهم من جنسيات جنوب شرق آسيا، في عملية أمنية هي الأوسع من نوعها لتفكيك عصابات الاستثمار الوهمي المنظم.

اعلان


اعلان

وأطلق على العملية اسم “الحارس ثلاثي القوة”، وقد استهدفت “ثلاثة تنظيمات إجرامية منفصلة تدير تسعة مراكز احتيال متطورة”، توزعت أنشطتها بين مخططات “الاستثمار عالي العائد الوهمي” وعمليات نصب معقدة مرتبطة بمنصات العملات الافتراضية، وامتدت خيوطها إلى ضحايا في دول متعددة.

وبحسب التحقيقات، فإن المراكز التسعة لم تكن مجرد واجهات عادية، بل اعتمدت على تقنيات رقمية حديثة وأساليب متقدمة في الهندسة الاجتماعية لاصطياد الضحايا.

وكان الأسلوب يجري على مراحل: بناء ثقة متدرجة، إيهام بعوائد مالية ضخمة، ثم تنفيذ عملية الاستيلاء على الأموال قبل أن يدرك الضحية أنه وقع في فخ منصات وهمية لا أصل لها.

وتولت شرطة دبي قيادة التنسيق الاستراتيجي وإدارة عملية تبادل المعلومات الاستخبارية بشكل فوري مع الجانبين الأميركي والصيني. هذا التزامن الأمني العابر للقارات أثمر توجيه ضربة واحدة متزامنة أسقطت بنية الشبكة الإدارية والميدانية في مرحلة واحدة، دون أن يتاح لعناصرها فرصة إخفاء الأدلة الرقمية أو تهريب البيانات.

وامتدت آثار العملية خارج حدود الإمارة، إذ نسقت شرطة دبي مع الشرطة الملكية التايلاندية لتعقب أحد أبرز زعماء التنظيمات الثلاثة واعتقاله داخل الأراضي التايلاندية، في خطوة أحكمت إغلاق الحلقة القيادية للشبكة بالكامل.

وأكدت القيادة العامة لشرطة دبي أن العملية تندرج ضمن الجهود المستمرة لمكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود، مشيرة إلى أن دقة الاستجابة واتساقها يعكسان التزاماً راسخاً بالعمل المشترك مع الأجهزة الشرطية حول العالم، حفاظاً على أمن الاقتصاد العالمي واستدامة الاستقرار المالي.

من جانبه، شدد مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي على أن عملية “الحارس ثلاثي القوة” تجسد أهمية التعاون الدولي في مواجهة عمليات الاحتيال واسعة النطاق، وأن التعاون مع الإمارات ومع شرطة دبي على وجه التحديد كان محورياً في بلوغ هذه النتائج.

بدورها، أوضحت الشرطة الصينية أن الحكومة الصينية تلتزم التزاماً كاملاً بالتصدي لجرائم الاحتيال عبر الاتصالات وفقاً للقانون، وأن نجاح هذه العملية يبرز ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون لمواجهة الجرائم المالية الناشئة، والقضاء على الشبكات العابرة للحدود التي تستهدف المصالح الأساسية للشعوب في مختلف الدول.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version