بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز

نشرت في

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن كازاخستان أبدت استعدادها لاستضافة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الاستخدام العسكري، في حال توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

اعلان


اعلان

وأوضح غروسي، في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز”، أن الدولة الواقعة في آسيا الوسطى أعربت عن انفتاحها على الاحتفاظ بالمخزون خلال لقائه الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف في أستانا هذا الأسبوع.

مصير 440 كيلوغراما من اليورانيوم

يعد مصير 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة إحدى أكثر القضايا تعقيدا في المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب.

ورغم أن طهران أشارت في وقت سابق إلى أنها لن تسلم هذا المخزون، فإن أشخاصا مطلعين على المقترح أفادوا بأن هناك التزاما بمناقشة خيارين، هما تخفيف نسبة التخصيب أو نقل المادة الانشطارية، ضمن اتفاق يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوما، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

تحت أنقاض المنشآت النووية

ويعتقد أن 440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب موجودة تحت أنقاض المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية الثلاث في نطنز وفوردو وأصفهان، والتي قصفتها الولايات المتحدة بعد انضمامها لفترة وجيزة إلى الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد إيران واستمرت 12 يوما في حزيران الماضي.

وتكفي هذه الكمية لإنتاج نحو 10 أسلحة نووية إذا جرى رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المئة.

وكان ترامب قد أكد أن الضربات الأميركية في حزيران “أبادت” البرنامج النووي الإيراني، إلا أن خبراء يرون أن الخطر سيبقى قائما ما دامت إيران تحتفظ بهذا المخزون.

بنك اليورانيوم في كازاخستان

وقال غروسي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمتلك “بنكاً” لليورانيوم منخفض التخصيب في كازاخستان، مضيفا: “لدينا مكان يمكن تخزين هذه المواد فيه بأمان”.

وأشار إلى أنه يعتقد أن هذا الخيار “قد يكون” مقبولا لدى الولايات المتحدة وإيران، لكنه شدد على أن مصير المخزون لن يتحدد إلا من خلال المفاوضات النووية التي يفترض أن تبدأ بعد التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم.

ولم يصدر أي تعليق فوري من مكتب الرئيس الكازاخستاني أو وزارة الخارجية أو وزارة الطاقة في كازاخستان.

دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية

تولت الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ سنوات مسؤولية مراقبة البرنامج النووي الإيراني، وفرضت نظام تحقق صارما في إطار الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران وإدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وقوى دولية أخرى.

إلا أن تعاون طهران مع الوكالة تراجع بشكل كبير بعد انسحاب ترامب من الاتفاق خلال ولايته الأولى، كما لم تتمكن الوكالة من تفتيش المواقع النووية الإيرانية الرئيسية منذ الحرب التي اندلعت في حزيران الماضي.

وكان غروسي قد قدم مشورة فنية خلال الجولة الأخيرة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في شباط الماضي، قبل أيام من انضمام ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شن الحرب على إيران.

وفي ذلك الوقت، أكدت سلطنة عمان، التي أدت دور الوسيط، أن الطرفين كانا قريبين من التوصل إلى اتفاق، لكن مسؤولين أميركيين شككوا في حدوث تقدم كبير خلال تلك المحادثات.

وقال غروسي إنه يعتقد أن الجانبين كانا مستعدين لتقديم تنازلات وكانا يرغبان في التوصل إلى اتفاق، مضيفا ردا على سؤال بشأن فرص التوصل إلى اتفاق نووي حاليا: “الأمر ممكن دائما”.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version