بقلم: يورونيوز

نشرت في

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن منشآت عُثر عليها في موقع بمدينة دير الزور السورية تتطابق في خصائصها مع بنية مفاعل نووي، وفق تقرير سري اطلعت عليه وكالة “فرانس برس” الثلاثاء.

اعلان


اعلان

وذكرت الوكالة، التابعة للأمم المتحدة والمعنية بمراقبة الأنشطة النووية، أن عمليات التحقق التي أجرتها في الموقع أظهرت أن بنية التبريد المكتشفة تتوافق مع تلك المستخدمة في المفاعلات النووية.

وأفادت الوكالة بأن السلطات السورية السابقة لم تُبلغها بوجود مواد أو منشآت أو أنشطة نووية في الموقع، موضحة أن استنتاجاتها تستند إلى المعلومات التي قدمتها سوريا، إضافة إلى عمليات التفتيش والتحقق التي نفذتها الوكالة في عدد من المواقع.

كما أشارت إلى العثور على منشأة لإنتاج الوقود كانت مخصصة لتشغيل مفاعل دير الزور، إلى جانب مخلفات تحتوي على اليورانيوم.

وكانت الوكالة والسلطات السورية قد أعلنتا في 18 أغسطس/آب اكتشاف “بضعة أطنان” من المواد النووية في موقع لم يكن مُعلناً عنه سابقاً، ضمن ما وصفته السلطات السورية بأنه من المواقع التي خلفها النظام السابق. وكانت دمشق قد أبلغت الوكالة بوجود الموقع في يوليو/تموز.

وجاء الإعلان عقب زيارة استمرت يومين لوفد من الوكالة شملت موقعين، أحدهما في دير الزور والآخر يضم مواد نووية اكتشفتها السلطات السورية مؤخراً، وفق بيان مشترك صدر عن الجانبين في حينه.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء أنها ستواصل مراقبة الموقع، الذي تجري فيه حالياً أعمال تنقيب واستكشاف، للتحقق من طبيعة المنشآت والمواد الموجودة فيه.

وبدأ نظام بشار الأسد مطلع الألفينات في بناء مفاعل نووي سري في منطقة الكُبر بمحافظة دير الزور، شمال شرقي سوريا، بالتعاون مع كوريا الشمالية، وفق ما خلصت إليه لاحقاً تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان المفاعل مصمماً لأغراض عسكرية، إذ اعتمد على تقنية الجرافيت والغاز، وهي تقنية يمكن استخدامها لإنتاج البلوتونيوم، وليس لتوليد الطاقة الكهربائية للأغراض السلمية.

وفي سبتمبر/أيلول 2007، نفذت إسرائيل غارة جوية سرية عُرفت باسم “عملية البستان” أو “خارج الصندوق”، استهدفت المنشأة ودمرتها بالكامل وهي لا تزال قيد الإنشاء، وقبل إدخال الوقود النووي إليها أو بدء تشغيلها.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقارير لاحقة أن المنشأة التي دمرتها إسرائيل في الكُبر كانت على الأرجح مفاعلاً نووياً سرياً، وأن السلطات السورية لم تكن قد أبلغت الوكالة رسمياً بوجوده.

وإلى جانب موقع الكُبر، كان لدى مركز البحوث العلمية السوري مفاعل بحثي صغير جداً مخصص لأغراض التدريب والبحث السلمي، يعرف باسم DHR-3، وبقدرة منخفضة للغاية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version