نشرت في
وجّهت وزارة المالية العراقية، الأربعاء، المؤسسات المالية الحكومية بتنفيذ العقوبات الأمريكية الجديدة، في تعميم صدر عن الصندوق العراقي للتنمية الخارجية، بناءً على طلبات من وزارة الخارجية ومكتب وزير المالية، واستناداً إلى العقوبات الأخيرة التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
اعلان
اعلان
وقد جرى تداول الوثيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تُظهر أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على ثلاثة أفراد وستة كيانات في أوروبا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا، بتهمة تسهيل تحويلات مالية لصالح تنظيم “داعش”.
كما شملت الإجراءات كيانات مرتبطة بحزب الله، بموجب الأمر التنفيذي الأمريكي المعدّل رقم 13224، الذي يهدف إلى تعطيل “شبكات تمويل الإرهاب والدعم اللوجستي المرتبطة بها”.
ضغوط أمريكية على الفصائل المسلحة
يأتي القرار العراقي في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على بغداد لمعالجة ملف الفصائل المسلحة الموالية لإيران، الذي بات يشكل أحد أكثر الملفات حساسية.
وتعود جذور معظم هذه الفصائل، المعروفة مجتمعة باسم “الحشد الشعبي”، إلى عام 2014، عندما دعا رجال دين العراقيين القادرين على حمل السلاح إلى قتال تنظيم “داعش”. ويضم الحشد اليوم نحو 240 ألف مقاتل، فيما تبلغ ميزانيته السنوية نحو 3.5 مليارات دولار.
ورغم أن جميع فصائله ليست جزءاً من “محور المقاومة” الذي تقوده إيران، فإن عدداً منها ينتمي إلى هذا المحور الذي يضم أيضاً حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحركة حماس في غزة.
ولا يقتصر نفوذ الحشد الشعبي على الجانب العسكري، إذ تمتلك العديد من فصائله أذرعاً سياسية، فيما تشكل الأحزاب المنبثقة عنها أغلبية داخل البرلمان العراقي، ما يجعل أي تحرك حكومي تجاه هذا الملف بالغ الحساسية.
وفي العام الماضي، كثفت واشنطن ضغوطها على الحكومة العراقية، عبر تصنيف مزيد من فصائل الحشد الشعبي “منظمات إرهابية أجنبية”، وفرض عقوبات على شركات مرتبطة بالحشد، فضلاً عن التهديد بحجب عائدات النفط العراقي عبر البنوك الأمريكية وتعليق شحنات العملة الأجنبية.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة العراقية أن جميع الأسلحة يجب أن تخضع لسيطرة الدولة بحلول نهاية سبتمبر/أيلول، مع التعهد بملاحقة أي جماعة ترفض الامتثال.
وتبع ذلك عدد من الخطوات العملية، إذ أمر رجل الدين مقتدى الصدر، في أواخر مايو/أيار، فصيله المسلح “سرايا السلام” بتسليم أسلحته إلى الدولة، قبل أن تعلن الحكومة، بعد نحو أسبوع، تسلمها معلومات عن الأفراد والأسلحة والمعدات التابعة للفصيل.
كما أعلنت جماعتان مسلحتان أخريان، هما “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، في أوائل يونيو/حزيران، موافقتهما على إنهاء ارتباطهما التنظيمي بالحشد الشعبي، تمهيداً لنقل أسلحتهما وعناصرهما إلى الدولة.
المصادر الإضافية • وكالات

