نشرت في
كشف مصدر سعودي مطلع لوكالة “فرانس برس” الخميس أن الرياض رفضت طلبات إسرائيلية لإرسال طائرات إلى مطار تبوك، بهدف نقل ركاب رحلة “فلاي دبي” التي هبطت اضطرارياً في السعودية بعد تحويل مسارها خلال رحلتها من دبي إلى تل أبيب.
اعلان
اعلان
وأوضح المصدر، الذي تحدث من دون الكشف عن هويته نظراً لحساسية المسألة، أن إسرائيل تقدمت بطلب لإرسال طائرات عسكرية إلى تبوك، قبل أن ترفض السلطات السعودية الطلب.
وبحسب المصدر نفسه، تقدمت إسرائيل لاحقاً بطلب لإرسال طائرة تجارية تابعة لشركة “العال” لنقل الركاب، إلا أن هذا الطلب رُفض أيضاً.
ويأتي ذلك في أعقاب الحادثة التي شهدتها رحلة “فلاي دبي” رقم “FZ1073” داخل قمرة القيادة، والتي دفعت إلى تحويل مسار الطائرة والهبوط في السعودية.
وتعرض قائد الطائرة الهندي سميت ماشار للطعن على يد مساعد الطيار، قبل أن يسمح بفتح باب قمرة القيادة، ما أتاح للركاب وأفراد الطاقم التدخل والسيطرة على مساعد الطيار.
وكان من بين الركاب الذين شاركوا في السيطرة عليه يانيف حايون، وهو سبّاك تمكن من التغلب عليه وتثبيته أرضاً، فيما ساهم آساف راجوان في تثبيته أيضاً.
تكريم الركاب المنقذين
وعقب الحادثة، أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ تكريم أربعة إسرائيليين شاركوا في السيطرة على مساعد الطيار، تقديراً لما قاموا به خلال الواقعة.
وجاء التكريم الرئاسي تقديراً لما وصفه هرتسوغ بتدخل الركاب لإنقاذ الآخرين ومنع وقوع كارثة. وقال في بيان إن المكرمين عرّضوا أنفسهم للخطر خلال محاولتهم السيطرة على الوضع، مضيفاً أن ما قاموا به أظهر “الوجه الجميل والشجاع للمجتمع الإسرائيلي”.
وقال هرتسوغ: “أنا فخور بكم وأشكركم باسم دولة إسرائيل”.
ولم تقتصر إشادة الرئيس الإسرائيلي على الركاب الذين تدخلوا، إذ أثنى أيضاً على قائد الطائرة الهندي سميت ماشار، الذي تعرض للطعن على يد مساعد الطيار.
وبعد انتهاء الرحلة ووصولها إلى مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، استقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حايون، الذي ظهر مرتدياً قميصاً أبيض ملطخاً بالدماء.
وفي حديثه عن اللحظات التي سبقت التدخل، قال حايون إن الركاب اندفعوا نحو قمرة القيادة بعدما صرخت امرأة وأبلغت عن وقوع عملية طعن، لتبدأ بعدها محاولة السيطرة على مساعد الطيار.
وكان آساف راجوان من بين الركاب الذين شاركوا في تثبيته، وهو أيضاً ضمن المكرمين. ووصف راجوان ما حدث بأنه “حادث استثنائي”، وقال، وفق بيان مكتب هرتسوغ: “شعرنا بالعجز، وكنا معلّقين في الجو، ولم أكن أعرف إلى من أتوجه”.
دقائق حاسمة في الجو
وتزامن ما كان يجري داخل الطائرة مع تغير حاد في ارتفاعها، إذ أظهرت بيانات موقع “فلايت رادار 24” لتتبع حركة الطيران أن الطائرة هوت من ارتفاع يقارب 34 ألف قدم إلى أقل من 17 ألف قدم خلال نحو دقيقة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الرحلة كانت تقل 174 راكباً، بينهم 166 إسرائيلياً، فيما أعلنت شركة “فلاي دبي” أن جميع الركاب بخير.
وقالت الشركة إن أسباب “المشادة” التي وقعت داخل قمرة القيادة لا تزال غير معروفة، وإن الحادثة تخضع لتحقيق رسمي.
ومع وصول الطائرة إلى السعودية بعد تحويل مسارها، لم تتوقف الأسئلة عند ما حدث داخل قمرة القيادة، إذ انتقلت الواقعة إلى مسار تحقيق رسمي لتحديد ملابساتها ودوافعها.
تحقيق إماراتي في الواقعة
من جهتها، أفادت وكالة أنباء الإمارات، الخميس، بأن النائب العام الإماراتي أمر بفتح تحقيق في الحادثة التي وقعت على متن رحلة “فلاي دبي” رقم “FZ1073” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي حُوّل مسارها وهبطت في السعودية إثر الشجار داخل قمرة القيادة.
وسيركز التحقيق على ملابسات الواقعة ودوافعها، بما في ذلك بحث ما إذا كانت مرتبطة بأي نشاط أو غرض إرهابي، أو إذا كانت قد نُفذت بناءً على تخطيط أو توجيه مسبق، وفقاً للوكالة.
وبررت السلطات القضائية الإماراتية اختصاصها بالنظر في الحادثة بكون الطائرة مسجلة في دولة الإمارات وتحمل علمها، مشيرة إلى أن القانون الإماراتي يسري على الجرائم المرتكبة على متن طائرات الدولة حتى “وإن وقعت خارج إقليم الدولة”.
وفي انتظار استكمال التحقيق، دعا النائب العام إلى تجنب التكهنات وتداول معلومات غير موثوقة بشأن الواقعة، مؤكداً ضرورة عدم استباق النتائج قبل أن تنتهي السلطات المختصة من جمع الحقائق والتحقق منها.
المصادر الإضافية • وكالات


