بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن “جميع الجماعات المسلحة أُبلغت بتاريخ محدد يمثّل وضع حد لهذا الملف، وهو 30 أيلول/سبتمبر، الذي ينتهي كذلك فيه وجود التحالف الدولي”.

اعلان


اعلان

وأضاف أن “كل سلاح يبقى خارج إطار الدولة بعد هذا التاريخ سيكون خاضعاً للمعالجة القانونية”.

ويأتي ذلك في إطار حملة يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي منذ توليه منصبه لحصر السلاح بيد الدولة وتقليص نفوذ الفصائل المسلحة، ولا سيما المجموعات الموالية لإيران، وهي خطوة تحظى بدعم قوي من واشنطن التي طالما طالبت بتجريد هذه الجماعات من أسلحتها.

وتتزامن المهلة أيضاً مع الموعد المقرر لانسحاب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الموجود في العراق منذ عام 2014 لمحاربة تنظيم “داعش”، وفق الاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن.

ضغوط أمريكية قبل زيارة واشنطن

يأتي الإعلان قبل زيارة مرتقبة للزايدي إلى واشنطن في منتصف يوليو، ستكون الأولى له إلى الخارج منذ توليه رئاسة الحكومة الشهر الماضي.

وكان الزيدي قد التقى في وقت سابق من يونيو المبعوث الأمريكي إلى إيران توم باراك، حيث شدد الجانبان على ضرورة “نزع السلاح الكامل وحل جميع الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة”.

كما ربطت واشنطن استئناف مساعداتها الأمنية والمالية لبغداد باتخاذ خطوات عملية في هذا الملف. وقال مسؤول أمريكي الشهر الماضي إن الإدارة الأمريكية تتطلع إلى “إجراءات ملموسة” من الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة قبل استئناف المساعدات.

وكانت الولايات المتحدة قد علقت المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي تديرها بموجب اتفاقية أبرمت بعد الغزو الأمريكي، إضافة إلى المساعدات الأمنية، على خلفية الهجمات التي شنتها الفصائل المسلحة خلال الحرب الأخيرة، والتي ردت عليها واشنطن بضربات دامية.

هل تُسلم الفصائل أسلحتها؟

رغم اقتراب موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، لا تزال فصائل نافذة، أبرزها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء، تتمسك بسلاحها مستندة إلى استمرار وجود قوات التحالف في العراق.

في المقابل، أعلنت خلال الشهر الجاري كل من عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن هيئة الحشد الشعبي إلى الحكومة العراقية.

كما أعلنت عدة فصائل موالية لإيران منذ تشكيل الحكومة الجديدة استعدادها لتسليم أسلحتها والاندماج في المؤسسات الأمنية الرسمية، فيما أبدى بعضها استعداده أيضاً لقطع صلاته بـ”هيئة الحشد الشعبي”.

وتأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 من مجموعات عراقية مسلحة للمشاركة في قتال تنظيم “داعش”، قبل أن تصبح لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية العراقية، إلا أنها تضم أيضاً ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرك بصورة مستقلة، ونفذت هجمات استهدفت مصالح أمريكية، لا سيما خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وتنظر تركيا بدورها إلى المهلة الحكومية باعتبارها خطوة إيجابية، بعدما أبدت مراراً قلقها من وجود ميليشيات تعمل خارج سلطة الدولة العراقية، خصوصاً الفصائل المرتبطة بإيران، إلا أنها ستراقب ما إذا كان نزع السلاح سيتم فعلياً أم سيقتصر على إعادة تسمية هذه الجماعات أو إعادة تموضعها.

مراسم تشييع خامنئي

في سياق منفصل، أعلن العبودي أن الحكومة العراقية وافقت على طلب إيران إقامة مراسم تشييع للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي في العراق يوم 8 يوليو.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الأحد، أن طهران ستنسق مع بغداد ترتيبات موكب تشييع خامنئي في العتبات المقدسة العراقية، وسط توقعات باستقطاب المراسم حشوداً كبيرة من الزوار الشيعة القادمين من مختلف أنحاء المنطقة.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version