قالت الحكومة البريطانية، الاثنين، إن نحو 71.3 بالمئة من مساحة إنجلترا تعاني من الجفاف، بعدما سجّلت البلاد أكثر أشهر يوليو/تموز جفافاً في تاريخها، وسط توقعات بموجة حر خامسة خلال الصيف وهطول كميات محدودة جداً من الأمطار في الأيام المقبلة.

اعلان


اعلان

وأظهرت صور لوكالة “فرانس برس” مساحات من الحدائق والحقول، التي عادة ما تكتسي باللون الأخضر في هذا الوقت من العام، وقد تحولت إلى أراضٍ صفراء متشققة، بالتزامن مع تراجع منسوب الأنهار. وفي ظل هذه الظروف، حذّر مزارعون من احتمال حدوث نقص في بعض المواد الغذائية، مع انخفاض غلة المحاصيل.

بدورها، أشارت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية (DEFRA) إلى أن نحو ثلاثة أرباع إنجلترا باتت تعاني من الجفاف، مشيرة إلى تفاقم الأوضاع بعد بداية جافة لشهر أغسطس/آب، مع انضمام أجزاء من وسط البلاد وشمال شرقها إلى مناطق أخرى تشهد فترات ممتدة من الطقس الجاف.

وأضافت الوزارة أن جميع مناطق البلاد تواجه ضغوطاً على موارد المياه، مؤكدة عدم وجود أي منطقة في المملكة المتحدة تُصنّف أوضاعها على أنها “طبيعية”. وأوضحت أن معظم أنحاء إنجلترا تشهد ما يُعرف بـ”الجفاف المفاجئ”، وهي ظاهرة تتطور سريعاً بفعل شح الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.

وهذه المرة الثالثة خلال خمسة أعوام التي تشهد فيها بريطانيا، المعروفة عادة بطقسها الماطر والمتقلب، حالة جفاف واسعة النطاق، بعدما كانت السلطات قد أعلنت في نهاية يوليو/تموز أن أكثر من نصف مساحة إنجلترا تعاني من الجفاف.

وتتزامن هذه الظروف مع موجة الحر الخامسة التي تضرب البلاد منذ بداية صيف 2026، في موسم سجّل مستويات قياسية من الحرارة. وفي الوقت نفسه، تستعد مناطق واسعة من أوروبا لموجة حارة جديدة وفترة ممتدة من الطقس الجاف، وسط تحذيرات علمية من أن تغيّر المناخ يزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة وتواترها.

وكان مكتب الأرصاد الجوية البريطاني قد أعلن في وقت سابق أن إنجلترا وويلز سجّلتا أكثر أشهر يوليو/تموز جفافاً منذ بدء السجلات، إذ لم تتلقَّ إنجلترا سوى نحو 10 بالمئة من متوسط هطول الأمطار على المدى الطويل.

وحذّرت وزارة البيئة من استمرار الطقس الجاف واقتراب موجة حر جديدة، مع توقعات بأن تصل درجات الحرارة في بعض المناطق إلى نحو 35 درجة مئوية.

وفي مواجهة شح المياه، فرضت الحكومة قيوداً على عمليات الري في القطاع الزراعي، إلى جانب حظر استخدام خراطيم الحدائق في بعض المناطق، لتشمل إجراءات ترشيد الاستهلاك حالياً أكثر من 27 مليون شخص.

وبحسب الأرقام الرسمية، يعيش نحو 45 مليوناً في مناطق مصنّفة ضمن نطاق الجفاف، من أصل نحو 69.3 مليون نسمة يقطنون المملكة المتحدة.

وقال توني غرايلينغ، من وكالة البيئة ورئيس “المجموعة الوطنية للجفاف”، إن الطقس الحار والجاف يفرض “عبئاً حقيقياً على القطاع الزراعي”، محذراً من تداعيات طويلة الأمد على البيئة.

المصادر الإضافية • AFP

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version