بقلم: يورونيوز

نشرت في

أكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن إجراء محادثات أمنية مع إسرائيل لا يُعتبر بأي حال من الأحوال تنازلاً عن الحقوق السيادية للشعب السوري.

وجاءت تصريحات علبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خصصت لمناقشة آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية.

“الجولان أرض سورية”

قال علبي إن إسرائيل “واهمة” إذا اعتقدت أن المشاركة السورية في محادثات أمنية قد تُفسر كتنازل عن الحقوق الوطنية، مضيفًا أن “إسرائيل لا تزال تحاول القيام بدور هدّام في تحريض مكونات الشعب السوري على بعضهم البعض من خلال شعارات زائفة”.

وأوضح المندوب أن الشعب السوري “يدرك المكائد الإسرائيلية ويعي محاولاتها المستمرة لتحريض المكونات السورية على بعضهم البعض”.

وشدد على أن ما وصفه بـ”الفكرة الخيالية لدى الإسرائيليين عن الحدود وجدران الحماية والمخاطر الأمنية ليست أمرًا واقعًا”، مؤكدًا أن “الجولان أرض سورية، والسيطرة العسكرية الإسرائيلية لا تعني السيادة”.

وجدد المندوب الدعوة إلى “إنهاء التواجد غير الشرعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الفصل منذ 8 كانون الأول/يناير 2024″، مشيدًا بالدور الحيوي لقوات “أوندوف” وفريق مراقبي الجولان في رصد الانتهاكات الإسرائيلية والإبلاغ عنها بصفتهم شهودًا أمميين محايدين.

الانتهاكات رغم الاتفاقات

وتأتي تصريحات علبي بعد ساعات من قيام الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، بقصف ريفي درعا والقنيطرة بست قذائف مدفعية، في حين توغّل الجيش يوم الأربعاء في ثلاث مناطق بريف القنيطرة واعتقل شابًا.

ويأتي هذا التصعيد رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين سوريا وإسرائيل في 6 يناير/كانون الثاني الجاري، لتشكيل آلية اتصال تحت إشراف أمريكي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط في مسار دبلوماسي، واستكشاف فرص تجارية مشتركة.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الاضطرابات التي شهدتها سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 لإعلان انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين البلدين عام 1974، والسيطرة على المنطقة العازلة السورية.

وبحسب موقع “ميدل إيست أي / Middle East Eye”، تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل وسوريا لإتمام اتفاق أمني جديد بحلول شهر مارس، فيما أفادت مصادر مطلعة أن الإعلان عن الصفقة قد يتم “قريبًا”.

وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر لإنهاء الاتفاق مع دمشق، فيما شدد ترامب على أهمية الحفاظ على سوريا موحدة بعيدًا عن أي تقسيم أو فيدرالية.

ويحتفظ الجيش الإسرائيلي داخل الجولان السوري بـ 8 مواقع متنقلة مجهزة ببنية تحتية متطورة، موزعة على عدة كيلومترات من الحدود، داخل مناطق مأهولة بحوالي 70 ألف سوري، معظمهم من قرى حوران.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version