بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز

نشرت في

رصدت الحكومة الإسرائيلية نحو مليار شيكل (حوالي 270 مليون دولار) لإنشاء شبكة طرق جديدة تربط المستوطنات ببعضها في الضفة الغربية المحتلة، بحسب صحيفة “هآرتس”.

اعلان


اعلان

وسيخصص في المرحلة الأولى من المشروع نحو 3 ملايين شيكل (قرابة مليون دولار) لإعداد المخططات الهندسية واستكمال التصاميم الأولية، على أن تُعرض على الحكومة خلال 45 يومًا للمصادقة النهائية.

وأوضحت الصحيفة أن أعمال التطوير ستموَّل عبر مخصصات إضافية من ميزانية وزارة المالية، دون الكشف عن المواقع التي ستقام فيها هذه الطرق.

ويأتي هذا القرار في ظل تسارع غير مسبوق في وتيرة البناء الاستيطاني بالضفة الغربية منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو السلطة أواخر عام 2022 وعهد وزارة المالية إلى اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

ووفقًا لمنظمة “السلام الآن”، فإن تل أبيب وافقت على إقامة أكثر من 100 مستوطنة جديدة منذ عودة نتنياهو، مع توفير دعم مالي وبنية تحتية لها، كما سجّل عام 2025 مستوى قياسيًا من التوسع، ما أدى إلى عزل المزيد من القرى الفلسطينية.

وكان سموتريتش قد أعلن في أواخر العام الماضي عن بدء تنفيذ ما يُعرف بـ”مخطط إي 1″ بعد أكثر من عقدين من التأجيل، وهو مشروع يربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس، ويحظى بدعم رئيس الوزراء.

ويهدف المشروع إلى عزل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، بما يقوّض عملياً إمكانية قيام دولة فلسطينية على الأرض ويقضي على فكرة “حل الدولتين”، وهو ما يعدّه المجتمع الدولي خرقاً للقانون الدولي.

ولا يحظى التوسع الاستيطاني في الضفة بدعم من أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية فقط، إذ تزايدت الدعوات مؤخرًا ليشمل مناطق في قطاع غزة. وفي هذا السياق، قال وزير وعضو الكابينت زئيف إلكين في تصريحات أواخر الشهر الماضي إن “الانسحاب من غزة ومن السامرة كان خطأ”، في إشارة إلى قرار الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005 وتفكيك المستوطنات وسحب الجيش في عهد رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون، وأضاف: “رأينا ما يحدث عندما لا توجد مستوطنات في شمال الضفة الغربية، عاجلًا أم آجلًا سيكون هناك استيطان”.

وبحسب عدة تقارير حقوقية، يتزامن التمدد الاستيطاني مع تصاعد حاد في وتيرة العنف بالضفة الغربية، لا سيما بعد اندلاع الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران. فقد وثّقت منظمة “يش دين” الحقوقية الإسرائيلية نحو 400 حادثة اعتداء خلال أول 40 يومًا من الحرب وحدها، شملت إطلاق نار، واعتداءات جسدية، وعمليات إحراق وتخريب ممتلكات، وسرقة مواشٍ، وأعمال أخرى.

ومع أن نتنياهو أدان هذه الأعمال في عدة مناسبات، إلا أن بعض المراقبين يعتقدون أنه يقلل من أهميتها في ظل غياب آلية ردع للمستوطنين المتطرفين.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version