نشرت في
أجرى الجيش الإسرائيلي، اختباراً جديداً وسريًا لمنظومة “السهم” المُضادة للصواريخ الباليستية، وفق ما كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه التجربة في وقت يتسارع فيه سباق التسلح الصاروخي بين إسرائيل وإيران، حيث تعمل طهران على تجديد وتعزيز مخزونها من الصواريخ، فيما تواصل تل أبيب تطوير أنظمتها الدفاعية.
ويُعرف عن منظومة “السهم” بأنها أحد أبرز برامج التسليح الإسرائيلية، إذ طوّرت خلال ثمانينيات القرن الماضي في شركة “صناعات الفضاء الإسرائيلية”، ودخلت الخدمة قبل نحو ربع قرن.
لكن اللافت هذا المرة أن التجربة مرت في صمت مطبق، على عكس ما كان معتاداً في السابق، حيث كانت الاختبارات المماثلة تتحول إلى مناسبات إعلامية بامتياز، تعقد خلالها مؤتمرات صحفية وتستعرض قدرات المنظومة بمشاركة شركات أمريكية، خاصة وأن نظام “السهم” سبق أن بيع لألمانيا في صفقتين تجاوزتا 6.5 مليارات دولار، كما تم بيع مكوناته إلى كل من الهند وكوريا الجنوبية.
وترى “جيروزاليم بوست” أن الصمت الإعلامي يعكس “اختلافًا” في التوجه والرؤية بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل تجاه إيران.
فبينما يُصرّ السياسيون، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، “على التباهي” بقدرة إسرائيل على تحقيق “نصر كامل” في إيران، تبدو المؤسسة الدفاعية أكثر تحفظاً، حسب تعبير الصحيفة.
وتزعم الصحيفة أن إسرائيل “أظهرت تفوقاً تكنولوجياً في الحرب الأخيرة”، ولكنها تعتبر أن ما جرى يكشف فجوة بين الخطاب السياسي والقراءة الميدانية، حيث “يدرك المختصون أن الجمهورية الإسلامية ليست دولة هشة”، بل خصم قادر على “التعلّم والتكيف”، وهو ما يستوجب التعامل معه بجدية، بعيداً عن “لغة الاستهانة”.
وتخلص الصحيفة إلى أن منظومة “السهم” وحدها ليست كافية لحسم المواجهة مع إيران، وأن الصمت الذي أحاط بالاختبار الأخير “يحمل رسائل ضمنية تكشف حقائق يسعى المستوى السياسي في إسرائيل إلى طمسها عن الرأي العام”.

