بقلم: يورونيوز
نشرت في
أصدرت قاضية اتحادية، يوم الخميس، قرارًا يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إنهاء برنامج الحماية المؤقتة من الترحيل (TPS) لمواطني جنوب السودان، الذي يسمح لهم بالعيش والعمل مؤقتًا في الولايات المتحدة.
اعلان
اعلان
وقالت القاضية باتي ساريس إن وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم قد تكون تصرفت بطريقة غير قانونية عند تقديم أسباب “واهية” لإنهاء تصنيف جنوب السودان كدولة تتمتع بالحماية المؤقتة، دون الكشف عن الدوافع الحقيقية لاتخاذ هذا القرار.
ويُمنح برنامج الحماية المؤقتة للأشخاص الذين تعرّضت بلدانهم لكوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة أو أحداث استثنائية أخرى، ويتيح لهم الحصول على تصريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل.
وكانت نويم قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني إخطارًا بإنهاء وضع الحماية المؤقتة لجنوب السودان، مشيرة إلى أن “البلاد لم تعد تستوفي شروط هذا الوضع، الذي مُنح لأول مرة في 2011”.
وأوضحت القاضية ساريس أن الإخطار لم يوضح “السبب الحقيقي” للقرار، وأن هذا جاء ضمن “نمط وممارسة محددة مسبقًا” لإنهاء تصنيفات الحماية المؤقتة لمعظم الدول.
وأضافت أن وزارة الأمن الداخلي كانت تسعى منذ تولي نويم المنصب لإنهاء تصنيف الحماية المؤقتة لإحدى عشرة دولة أخرى، من بينها هايتي وفنزويلا وإثيوبيا.
وعلّقت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا مجلافلين، على الحكم واصفةً إياه بأنه “أمر غير قانوني آخر من القضاء الاتحادي، الذي يواصل تحدي السلطة الدستورية للرئيس”.
وصدر الحكم في دعوى قضائية قدمها عدد من مواطني جنوب السودان ومنظمة أهلية معنية بحقوق الأفارقة.
ويأتي هذا في وقت لا يزال فيه القتال مستمرًا في جنوب السودان منذ استقلاله عن السودان عام 2011، عقب حرب أهلية استمرت خمس سنوات حتى 2018 وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص.
وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قدّرت الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف شخص فروا من جنوب السودان خلال عام 2025، على خلفية تصاعد العنف بين أنصار الرئيس سلفا كير وأنصار نائب الرئيس السابق رياك مشار، المتهم حاليًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وبحسب الدعوى، استفاد نحو 232 مواطنًا من جنوب السودان من برنامج الحماية المؤقتة ولجأوا إلى الولايات المتحدة، بينما لا تزال طلبات 73 آخرين قيد الدراسة.
وكانت دعاوى مماثلة قد أفضت إلى منع إنهاء برنامج الحماية المؤقتة لمواطنين من دول مثل هايتي وسوريا وميانمار.
وعلى الرغم من امتلاك جنوب السودان لثروات نفطية ضخمة، فإن الدولة تعاني من معدلات فقر مرتفعة للغاية، وانعدام البنية التحتية القادرة على دعم السكان أو الحد من آثار الصراع.
ويستمر ضعف مؤسسات الدولة وغياب الأمن الداخلي في دفع المدنيين إلى حافة اليأس، فيما يبقى المستقبل السياسي غامضًا وسط صراع القوى على السلطة.

