بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز

نشرت في

دخلت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها الثامن والعشرين، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع التصعيد الميداني، في محاولة لفتح نافذة تفاوض قد تضع حدا للمواجهة.

اعلان


اعلان

وفي هذا السياق، يستعد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لتولي أهم مهمة في مسيرته، من خلال قيادة الجهود الأميركية لإنهاء الحرب والدفع نحو مسار تفاوضي مع إيران، بحسب تقرير لموقع أكسيوس.

دور متقدم في المفاوضات

أفاد تقرير أكسيوس بأن فانس أجرى عدة اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتقى مسؤولين من دول الخليج، كما شارك في اتصالات غير مباشرة مع الإيرانيين.

وبحسب التقرير، من المتوقع أن يكون فانس كبير المفاوضين الأميركيين في حال انطلاق محادثات سلام، وهو دور منحه إياه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا خلال اجتماع لمجلس الوزراء، حيث كلفه بتقديم إحاطة حول إيران، مشيرا إلى عمله إلى جانب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ملف المفاوضات.

مقاربة مختلفة داخل الإدارة

أشار التقرير إلى أن موقع فانس داخل الإدارة، إلى جانب معارضته السابقة للحروب المفتوحة في الخارج، يجعلان منه محاورا أكثر جاذبية للإيرانيين مقارنة بويتكوف وكوشنر، اللذين ارتبط اسماهما بجولات تفاوض سابقة لم تحقق نتائج.

وفي هذا السياق، أوصى ويتكوف نفسه بتكليف فانس بقيادة المفاوضات، في إشارة إلى قناعة داخل الإدارة بإمكانية تحقيق اختراق عبر هذا المسار.

مفاوضات لم تنضج بعد

بحسب أكسيوس، لا تزال المفاوضات في مرحلة غير ناضجة، إذ تؤكد الإدارة الأميركية أن القرار النهائي يعود إلى إيران لتحديد ما إذا كانت مستعدة للدخول في محادثات مباشرة وكيفية ذلك.

وفي هذا الإطار، مدد ترامب المهلة المحددة للمفاوضات، بينما يواصل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا جهودهم لتنظيم لقاء مباشر، وسط انتظار إيراني لقرار من “القيادة العليا”.

احتمال التصعيد العسكري

لفت التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تدرس أيضا خيار تصعيد عسكري واسع في حال فشل المسار الدبلوماسي، ما يعكس توازيا بين الضغط العسكري ومحاولات التفاوض في هذه المرحلة الحساسة.

وتحدث تقرير أكسيوس عن توترات غير معلنة بين فانس وبعض الجهات داخل إسرائيل، حيث يرى مستشاروه أن هناك محاولات لتقويضه بسبب اعتباره غير متشدد بما يكفي.

وجاء ذلك بعد مكالمة صعبة مع نتنياهو، أشار خلالها فانس إلى أن عددا من التقديرات الإسرائيلية قبل الحرب كان مفرطا في التفاؤل، خصوصا ما يتعلق بإمكانية حدوث انتفاضة شعبية لإسقاط النظام.

كما أثير جدل بعد تقارير إعلامية تحدثت عن خلاف حاد بين الطرفين، إلا أن مصادر أميركية وإسرائيلية أكدت أن تلك المعلومات غير دقيقة، وسط تبادل ضمني للاتهامات بشأن تسريبها.

تحركات إقليمية مكثفة

أوضح التقرير أن فانس كثف لقاءاته مع مسؤولين إقليميين، إذ اجتمع مع وفد إماراتي رفيع، كما التقى رئيس وزراء قطر، وتركزت المحادثات على الحرب والمفاوضات مع إيران إضافة إلى التعاون العسكري.

كما طرحت واشنطن عبر الوسطاء فكرة أن يقود فانس وفدا أميركيا في محادثات سلام رفيعة المستوى، في إشارة إلى جدية الإدارة الأميركية في دفع المسار التفاوضي.

بين التشكيك والدعم

أشار التقرير إلى أن فانس كان من أبرز الأصوات المتحفظة داخل الإدارة قبل اندلاع الحرب، حيث طرح تساؤلات حول مدتها وأهدافها وتأثيرها على القدرات العسكرية الأميركية.

لكن بعد اتخاذ قرار الحرب، دعا إلى استخدام قوة كبيرة لتحقيق نتائج سريعة، مع تأكيد دعمه لإسرائيل، مع الإشارة إلى وجود فجوات محتملة بين الأهداف الأميركية والإسرائيلية مع استمرار القتال.

وخلص تقرير أكسيوس إلى أن فانس يتحرك ضمن توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محاولا تحقيق نتيجة ترضي الإدارة الأميركية، في وقت تبقى فيه فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بقرار إيران ومدى استعدادها للدخول في مفاوضات.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version