في تطور جديد ومثير للجدل، وجهت مجموعة تضم أكثر من 13 من ناجيات من جرائم إبستين، بالإضافة إلى شقيق وشقيقة الراحلة فيرجينيا جوفري، رسالة غاضبة في بيان مشترك إلى السيدة الأولى ميلانيا ترمب. اتهمنها فيها بـ”تحميل الضحايا عبء اللوم” و”التهرب من المسؤولية”، وذلك في رد فعل سريع على تصريحاتها الأخيرة التي نفت فيها أي صلة لها بالملياردير الراحل.

السياق التاريخي المظلم: شبكة جيفري إبستين

تعتبر قضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وإثارة للجدل في التاريخ الحديث. فقد أدار إبستين شبكة واسعة للاتجار بالبشر والاستغلال، استهدفت الفتيات القاصرات على مدار سنوات طويلة. ورغم وفاته في السجن عام 2019، وإدانة شريكته غيسلين ماكسويل لاحقاً، إلا أن تداعيات هذه القضية لا تزال تلقي بظلالها على العديد من الشخصيات البارزة وأصحاب النفوذ في الولايات المتحدة والعالم. إن استمرار ظهور أسماء جديدة أو تورط شخصيات عامة في النقاشات المتعلقة بالملفات المحجوبة، يعكس حجم الفساد الذي أحاط بهذه الشبكة، ويبرز المعاناة المستمرة للضحايا في سعيهن لتحقيق عدالة ناجزة وشفافية مطلقة.

تفاصيل اتهامات ناجيات من جرائم إبستين للسيدة الأولى

أكدت الـ ناجيات من جرائم إبستين في بيانهن المشترك أن مطالبتهن بالمزيد من الإجراءات الآن يُعد تهرباً من المسؤولية وليس تحقيقاً للعدالة. وأوضحن: “لقد أظهرت الناجيات شجاعة استثنائية بالفعل من خلال التقدم بشهاداتهن وتقديم البلاغات والإدلاء بها”. وأضافت المجموعة أن ميلانيا ترمب “تحاول الآن إلقاء العبء على الضحايا في ظل ظروف مسيسة تحمي أصحاب النفوذ”، مشيرات بأصابع الاتهام إلى وزارة العدل، وأجهزة إنفاذ القانون، والمدعين العامين، وإدارة الرئيس ترمب، التي اعتبرن أنها لم تمتثل بعد امتثالاً كاملاً لقانون شفافية ملفات إبستين. واختتم البيان بالقول: “لقد أدى الضحايا دورهم، والآن حان دور أصحاب النفوذ للقيام بدورهم”. كما انتقد البيان بام بوندي بسبب الملفات المحجوبة، محذراً من أن هذه الإخفاقات “تعرض الأرواح للخطر وتحمي المتواطئين”.

موقف ميلانيا ترمب وتصريحات الرئيس الأمريكي

جاء هذا البيان الغاضب كرد فعل مباشر على بيان مفاجئ أدلت به ميلانيا ترمب من البيت الأبيض، حيث نفت فيه بشكل قاطع أي علاقة لها بجيفري إبستين أو شريكته غيسلين ماكسويل. وقالت السيدة الأولى: “يجب أن تتوقف اليوم الأكاذيب التي تربطني بجيفري إبستين المُشين”، مؤكدة أنها لم تكن صديقة له، ولم تكن ضحية له، ولم يعرفها على زوجها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأنها لم تكن على علم بجرائمه. ودعت ميلانيا الكونغرس إلى عقد جلسات استماع علنية تسمح للضحايا بالإدلاء بشهاداتهن تحت القسم. وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، أنه لم يكن على علم مسبق بتفاصيل بيان زوجته، لكنه أكد أن “لها الحق في الحديث عن ذلك”. من جانبه، برر مارك بيكمان، كبير مستشاري ميلانيا، تصريحاتها بأن “الأمر بلغ حده”.

التأثير المتوقع للقضية ومطالب الشفافية

تحمل هذه التطورات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي، حيث تسلط الضوء مجدداً على إخفاقات النظام القضائي في التعامل مع قضايا الاستغلال التي يتورط فيها أصحاب النفوذ. وفي بيان منفصل، طالبت الناجيتان ماريا وآني فارمر بالمساءلة والشفافية والعدالة، مشيرتين إلى إخفاقات الحكومة الفيدرالية المتكررة في التعامل مع الضحايا. هذا الضغط المستمر من شأنه أن يدفع نحو تغييرات تشريعية أو فتح تحقيقات أعمق. وقد عبرت مارينا لاسيردا، إحدى الموقعات على البيان الجماعي، عن حالة الإحباط العام من خلال مقطع فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، تساءلت فيه بمرارة: “هل يُفترض بنا أن ندلي بشهادتنا أمام الكونغرس تحت القسم؟ ولماذا؟ هل سيغير ذلك شيئاً؟ هل سيحاسب المسؤولون؟”، مما يعكس أزمة ثقة عميقة بين الضحايا والمؤسسات الرسمية.

The post ناجيات من جرائم إبستين يهاجمن ميلانيا ترمب ببيان غاضب appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version