في تصريحات صريحة كشفت الكثير من الجوانب الخفية في حياتها المهنية والشخصية، أكدت المطربة المصرية مي فاروق أن مشاركتها الاستثنائية في حفل «روائع الموجي» ضمن فعاليات موسم الرياض بالمملكة العربية السعودية، وتحديداً أدائها لأغنية «اسأل روحك» لكوكب الشرق أم كلثوم، مثلت نقطة تحول جذرية في مسيرتها الفنية، منهية سنوات من المحاولات المستمرة للوصول إلى المكانة التي تستحقها.
من الأوبرا إلى العالمية.. سياق فني طويل
تأتي تصريحات مي فاروق لتعيد تسليط الضوء على رحلة طويلة لفنانة تخرجت من مدرسة دار الأوبرا المصرية، حيث عرفت منذ بداياتها بتمسكها بتقديم اللون الطربي الأصيل. وعلى الرغم من جودة صوتها التي لا يختلف عليها اثنان، إلا أن مي فاروق واجهت لسنوات تحديات كبيرة في سوق غنائي يميل غالباً إلى الأغاني السريعة والإيقاعية، مما جعل خطواتها نحو الشهرة الجماهيرية الواسعة تسير ببطء مقارنة بموهبتها الكبيرة.
ويُعد حفل «روائع الموجي» الذي نظمته الهيئة العامة للترفيه في السعودية تكريماً للموسيقار الراحل محمد الموجي، حدثاً مفصلياً أعاد الاعتبار لنجوم الطرب العربي، حيث أتاح لمي فاروق مساحة إبداعية واسعة أمام جمهور ذواق، مما ساهم في إعادة اكتشافها عربياً بشكل يليق بتاريخها.
ثقل الموهبة وتحديات السنوات العجاف
أوضحت مي فاروق في تصريحاتها التلفزيونية أنها واجهت رفضاً وانتقادات في فترات سابقة بسبب تمسكها بغناء اللون القديم والكلاسيكي. وأشارت إلى أن هذا التمسك، رغم صعوبته، تحول لاحقاً إلى دفعة إيجابية.
واعترفت الفنانة المصرية بشعورها أحياناً بأن «موهبتها كانت ثقيلة عليها»، خاصة خلال فترة زواجها الأول التي استمرت 12 عاماً، حيث بذلت محاولات مضنية للظهور في الحفلات والمهرجانات دون أن تجد التقدير الكافي الذي يوازي قدراتها الصوتية، قبل أن تأتي الانفراجة الكبرى عبر بوابة موسم الرياض.
الجدل حول الزواج الثاني والتنمر
لم تقتصر تصريحات مي فاروق على الجانب الفني فحسب، بل تطرقت إلى الجدل الواسع الذي صاحب إعلان زواجها الثاني. وأعربت عن دهشتها من تباين ردود الأفعال التي تراوحت بين الدعم الكبير والهجوم غير المبرر.
وأشارت إلى أن الانتقادات لم تتوقف عند حدود إبداء الرأي، بل وصلت إلى حد التدخل في حياتها الشخصية وانتقاد مظهرها وملابسها، مما أثر سلباً على حالتها النفسية في بعض الفترات، قبل أن تقرر تجاهل هذه الأصوات والتركيز على فنها وحياتها الخاصة.
خيانات المقربين وضريبة النجاح
في سياق متصل، فجرت مي فاروق مفاجأة بتأكيدها أن بعض محاولات الإضرار بمسيرتها المهنية جاءت من أشخاص مقربين، سواء من الأصدقاء أو الأقارب. وأكدت أن هذه التصرفات سببت لها ضغطاً نفسياً كبيراً وأدخلتها في نوبات من الشك العميق حول قدراتها ومهاراتها، إلا أنها استطاعت تجاوز هذه الأزمات بفضل إيمانها بموهبتها ودعم جمهورها الحقيقي.
ويعكس نجاح مي فاروق الحالي عودة قوية للذائقة الفنية العربية التي تبحث عن الأصالة، ويؤكد أن الفن الحقيقي قادر على فرض نفسه مهما طالت فترات التهميش أو تغيرت معايير السوق.
The post مي فاروق: حفل روائع الموجي نقطة تحول وهذه كواليس زواجي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

