تتجه أنظار عشاق كرة القدم الفرنسية هذا الأسبوع إلى ملعب "فيلودروم" التاريخي، حيث يستضيف نادي مارسيليا غريمه التقليدي ليون في قمة مباريات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم. وتكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة نظراً للظروف المتباينة التي يمر بها الفريقان، والصراع الشرس على المقاعد المؤهلة للمسابقات الأوروبية.
صراع المركز الثالث: مارسيليا وليون في معركة كسر العظم
يعيش نادي مارسيليا فترة عصيبة وصفت بالأزمة الرياضية، خاصة بعد الرحيل المفاجئ للمدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي. ويجد الفريق الجنوبي نفسه في المركز الرابع، متأخراً بفارق خمس نقاط عن ضيفه ليون صاحب المركز الثالث. وتعد هذه المباراة بمثابة الفرصة الأخيرة لمارسيليا لتقليص الفارق والحفاظ على آماله في التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي تضمن للأندية عوائد مالية ضخمة تساعد في الاستقرار الاقتصادي والرياضي.
وفي محاولة لتدارك الموقف، تولى حبيب بي المهمة الفنية بشكل طارئ في 18 فبراير، خلفاً للمدرب الإيطالي. ويعول جمهور مارسيليا على خبرة "بي" كلاعب سابق في الفريق ومعرفته الجيدة بأجواء ملعب فيلودروم الصاخبة، لإعادة شحن معنويات اللاعبين الذين ظهروا بشكل مهزوز خلال الخسارة القاسية أمام بريست بنتيجة 0-2 في الجولة الماضية. وللخروج من الضغط الجماهيري والإعلامي الخانق في المدينة، لجأ المدرب الجديد إلى فرض معسكر مغلق للفريق في مدينة ماربيا بجنوب إسبانيا، أملاً في استعادة التركيز قبل الموقعة المرتقبة.
على الجانب الآخر، يدخل ليون اللقاء وهو في وضعية أفضل نسبياً رغم تعثره الأخير أمام ستراسبورغ (1-3)، حيث كان الفريق قد حقق قبل تلك الكبوة سلسلة مذهلة من 13 انتصاراً متتالياً. وسيكون على دفاعات مارسيليا الحذر من هجوم ليون، رغم الظهور الباهت للبرازيلي الواعد إندريك في المباراة الأخيرة، حيث يسعى الضيوف لتأمين مركزهم الثالث وإبعاد منافسهم المباشر عن الصورة.
كومبواريه ومهمة الإنقاذ في باريس إف سي
بعيداً عن صراع القمة، يشهد الدوري الفرنسي حدثاً بارزاً آخر يتمثل في الظهور الأول للمدرب المخضرم أنطوان كومبواريه على رأس الجهاز الفني لنادي باريس إف سي. وقد اعتاد كومبواريه (62 عاماً) على لعب دور "المنقذ" للأندية التي تعاني من أزمات، حيث أوكلت إليه مهمة انتشال الفريق الباريسي من دوامة النتائج السلبية التي هوت به إلى المركز الخامس عشر.
ويواجه مشروع باريس إف سي الطموح تحديات كبيرة، فرغم استحواذ عائلة أرنو ومجموعة "ريد بول" على النادي، وامتلاكه رابع أكبر ميزانية في الدوري، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال في موسم العودة للأضواء. وسيبدأ كومبواريه، الذي وقع عقداً لمدة 18 شهراً، رحلة التصحيح بمواجهة صعبة أمام نيس، في محاولة لكسر سلسلة اللا فوز المستمرة منذ 18 يناير، معتمداً على تعاقدات الشتاء البارزة وفي مقدمتها المهاجم الإيطالي المخضرم تشيرو إيموبيلي (36 عاماً).
لنس وباريس سان جرمان: طموحات متباينة
في بقية مباريات الجولة، يسعى لنس لاستعادة صدارة الدوري ولو مؤقتاً عندما يحل ضيفاً على ستراسبورغ يوم الجمعة. ويملك لنس سجلاً مميزاً خارج الديار هذا الموسم، مما يجعله مرشحاً لتجاوز كبوة الخسارة الأخيرة أمام موناكو. في المقابل، يدخل حامل اللقب باريس سان جرمان مواجهة لوهافر بمعنويات مرتفعة بعد تأهله لثمن نهائي دوري الأبطال، حيث يسعى المدرب لويس إنريكي لمواصلة التحسن وتأكيد صلابة الفريق في مختلف البطولات.
The post موعد مباراة مارسيليا وليون واختبار كومبواريه الأول في الدوري الفرنسي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.
