اختتم منتخب المغرب فترة التوقف الدولي الحالية بتعادل إيجابي مثير أمام نظيره المالي بنتيجة (1-1)، في المباراة الودية القوية التي جمعت الطرفين مساء الأحد على أرضية الملعب الكبير بمدينة طنجة. وتأتي هذه المواجهة في إطار استعدادات أسود الأطلس المكثفة للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، حيث يسعى الجهاز الفني لتجربة أكبر عدد من اللاعبين والوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية.
خيارات تكتيكية وغيابات مؤثرة في صفوف منتخب المغرب
شهدت تشكيلة منتخب المغرب خلال هذه المقابلة غياب عدد من الركائز الأساسية التي اعتاد الجمهور على رؤيتها تبدأ المباريات. وقرر الناخب الوطني الاحتفاظ بالنجمين أشرف حكيمي وإبراهيم دياز على مقاعد البدلاء كأوراق رابحة، مفضلاً إراحة بعض العناصر وتفادي الإرهاق. في المقابل، دفع المدرب بأسماء واعدة منذ البداية لمنحهم الفرصة الكاملة لإثبات ذواتهم، حيث شارك المدافع نايف أكرد، إلى جانب الشابين أيوب بوعدي وإسماعيل الصيباري، مما أضفى حيوية جديدة على خطوط الفريق الباحث عن توليفة مثالية للمستقبل.
تفاصيل الإثارة الكروية وهدفي اللقاء
بدأت المباراة بضغط متبادل بين الطرفين، ومع حلول الدقيقة (35)، نجح أسود الأطلس في افتتاح حصة التسجيل. وجاء الهدف بعدما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء مستحقة إثر تعرض المهاجم المهاري عبد الصمد الزلزولي للعرقلة داخل منطقة العمليات من قبل المدافع المالي شيخ كيتا. وانبرى الزلزولي بنفسه لتنفيذ الركلة، حيث سددها بثقة وإتقان لتسكن شباك الحارس المالي، معلنةً تقدم المغاربة بهدف نظيف انتهى عليه الشوط الأول.
ومع انطلاق مجريات الشوط الثاني، دخل المنتخب المالي برغبة واضحة لتعديل الكفة، وكثف من هجماته الخطيرة مستغلاً تراجعاً نسبياً في الخطوط الخلفية لأصحاب الأرض. وفي الدقيقة (77)، نجح اللاعب جاوسو ديارا في إدراك التعادل لمنتخب بلاده، بعدما استغل كرة ثابتة نفذها بدقة زميله أمادو دانتي من الجهة البعيدة، ليحولها ديارا برأسية متقنة إلى داخل الشباك عند القائم الثاني، معيداً المواجهة إلى نقطة التعادل. ورغم المحاولات المتبادلة من الجانبين لخطف هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، إلا أن النتيجة ظلت على حالها حتى صافرة النهاية.
أبعاد المواجهة الودية وتأثيرها على مسار الأسود
تحمل هذه المباراة الودية أهمية بالغة لأسود الأطلس على الصعيدين الفني والتكتيكي. فبالرغم من انتهاء اللقاء بالتعادل، إلا أن مواجهة منتخبات قوية مثل مالي تمنح الطاقم التقني فرصة ذهبية لتقييم الأداء الدفاعي والهجومي تحت الضغط العالي. تاريخياً، لطالما تميزت اللقاءات المغاربية والمالية بالندية والإثارة، وتعد هذه المحطة اختباراً حقيقياً لمدى انسجام العناصر الجديدة مع الحرس القديم للمنتخب.
محلياً وإقليمياً، يتابع الجمهور المغربي بشغف كبير تطور أداء الفريق، خاصة بعد الطفرة الكروية الكبيرة التي حققتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة على المستوى العالمي. وتأتي هذه التحضيرات لتؤكد رغبة المغرب في الحفاظ على مكانته الرائدة إفريقياً وعالمياً. وكان الفريق قد استهل مشواره بقوة محققاً الفوز في أول مباراتين له ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، مما يمنحه دافعاً معنوياً كبيراً لمواصلة العمل وتصحيح الأخطاء التي ظهرت في ودية مالي قبل العودة إلى المنافسات الرسمية الحاسمة.
The post منتخب المغرب يتعادل مع مالي 1-1 في ودية طنجة المثيرة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

