أكد مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، أن القوات المسلحة اليمنية تخوض معركة الساحل الغربي الحاسمة لليوم السابع على التوالي ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية. وأوضح في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ» أن القوات المشتركة تمكنت من دحر كافة الأنساق الهجومية التي دفعت بها الميليشيا المدعومة من طهران، مجهضةً بذلك الأطماع الإيرانية الرامية إلى تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي.
أبعاد وتفاصيل معركة الساحل الغربي في المحاور الثلاثة
وأشار المملوح إلى أن المواجهات العسكرية مستمرة وعلى أشدها في مختلف جبهات الساحل الغربي، وتحديداً في ثلاثة محاور رئيسية هي: محور البرح، ومحور سقم، ومحور الحديدة، بالإضافة إلى قطاعات واسعة من محور تعز. ووصف هذه المواجهات بأنها معركة «كسر عظم» حقيقية، تم التخطيط لها بعناية من قبل «الحرس الثوري الإيراني» منذ فترة طويلة. ويهدف هذا المخطط الإيراني إلى فرض السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب الحيوي، واستخدامه كورقة ضغط سياسية وعسكرية لخلط الأوراق الإقليمية والدولية وتخفيف الضغوط المفروضة على طهران.
خلفية الصراع وأهمية السيطرة على الممرات المائية
يعود الصراع في الساحل الغربي لليمن إلى سنوات عديدة، حيث يمثل هذا الشريط الساحلي شريان الحياة الرئيسي لليمن وممراً حيوياً للتجارة العالمية. وتعد السيطرة على موانئ الحديدة ومضيق باب المندب هدفاً استراتيجياً قديماً لميليشيا الحوثي بإيعاز مباشر من إيران، لضمان تدفق الأسلحة والخبراء، وفرض واقع جيوسياسي جديد يهدد أمن الخليج العربي والملاحة الدولية. وتأتي هذه المعارك الحالية امتداداً لسلسلة من المحاولات الحوثية الفاشلة للالتفاف على الاتفاقيات الدولية والسيطرة على المناطق المحررة.
التصعيد الميداني الأخير وإفشال المخطط الإيراني
وكشف مدير الإعلام العسكري أن الميليشيا الحوثية دفعت خلال الساعات الماضية بكل ثقلها العسكري، وشنت هجمات انتحارية بأنساق متعددة على محور البرح بقطاعيه (الكدحة والبرح). وجاء هذا التصعيد الميداني متزامناً مع تصريحات لمسؤول إيراني ادعى فيها أن بلاده ستفاجئ العالم بحدث زلزال بعيداً عن مضيق هرمز، مما يؤكد التنسيق المباشر بين تحركات الحوثيين على الأرض والأجندة السياسية لطهران في البحر الأحمر وباب المندب.
التأثيرات الإقليمية والدولية لصمود القوات المشتركة
إن نجاح القوات المسلحة اليمنية في كسر هذه الهجمات لا يقتصر تأثيره على الصعيد المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل الأمن الإقليمي والدولي. فإفشال المخطط الحوثي يحمي الملاحة البحرية الدولية التي يمر عبرها نحو 12% من حجم التجارة العالمية. كما يوجه ضربة قوية للمشروع التوسعي الإيراني في المنطقة، ويعزز من فرص استعادة الدولة اليمنية واستقرارها. وشدد المملوح في ختام تصريحه على أن أحلام النظام الإيراني وأدواته ستتحطم تماماً أمام يقظة وصمود القوات المسلحة المرابطة في الثغور.
The post معركة الساحل الغربي: القوات اليمنية تدحر زحوفات الحوثي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.


