يستعد حارس مرمى المنتخب السعودي المخضرم، محمد العويس، لخوض مواجهة مرتقبة ومصيرية أمام نظيره العراقي، غداً الثلاثاء، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27”. وتأتي هذه المباراة في وقت يعيش فيه الحارس مرحلة استثنائية ومختلفة تماماً في مسيرته الدولية، بعدما استعاد بريقه وموقعه الأساسي ليقدم مستويات لافتة مع “الأخضر” خلال عام 2026، متطلعاً لتأكيد جدارته وقيادة بلاده لمنصات التتويج الإقليمية.

تحدي العراق وذكريات خليجي 26 في مسيرة محمد العويس

تحمل مواجهة أسود الرافدين ذكرى خاصة وتحدياً ثنائياً للحارس محمد العويس، بالنظر إلى ما حدث في النسخة الماضية من بطولة كأس الخليج (خليجي 26) التي أقيمت في دولة الكويت. في تلك النسخة، بدأ العويس البطولة على مقاعد البدلاء أمام البحرين، قبل أن يتولى حراسة العرين بداية من لقاء اليمن. ورغم الفوز الصعب للأخضر بنتيجة 3-2، إلا أن شباك العويس استقبلت هدفين، تلاها اهتزاز شباكه مجدداً بهدف أمام العراق رغم الانتصار السعودي بنتيجة 3-1. وفي نصف النهائي، ودع المنتخب البطولة بالخسارة أمام عمان 2-1، لينهي العويس مشاركته باستقبال 5 أهداف خلال 270 دقيقة، وهو ما شكل دافعاً كبيراً له للتعويض في النسخة الحالية.

نقطة التحول الكبرى من دكة البدلاء إلى العرين الأساسي

في “خليجي 27″، بدأت الحكاية بطريقة مشابهة حيث جلس الحارس المخضرم على مقاعد البدلاء، لكن الأقدار منحت العويس فرصة ذهبية لإثبات الذات عقب الإصابة المفاجئة التي تعرض لها زميله نواف العقيدي في مرفق اليد، والتي أدت لاستبعاده من البطولة. وبثقة تامة، اعتمد المدير الفني للأخضر، جيورجيوس دونيس، على العويس كخيار أساسي لحماية العرين السعودي. وجاءت مباراة عمان الأخيرة لتمنح الحارس فرصة كسر الرقم السلبي الذي لازمه طويلاً في البطولات الخليجية، حيث نجح في الحفاظ على نظافة شباكه طوال الـ90 دقيقة في اللقاء الذي انتهى بفوز السعودية بثلاثية نظيفة، مسجلاً أول “كلين شيت” كامل له في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج.

الإرث المونديالي والتأثير الفني على كتيبة الأخضر

لا يمكن فصل التألق الحالي للحارس السعودي عن الخلفية التاريخية القريبة والإرث الكبير الذي صنعه في بطولة كأس العالم 2026. فقد كان العويس أحد الركائز الأساسية التي قادت الأخضر لتقديم عروض قوية، لاسيما في مواجهة أوروغواي بدور المجموعات، حيث تصدى لـ 9 كرات حاسمة ليساهم في الخروج بتعادل تاريخي 1-1. وبشكل عام، خاض العويس المباريات الثلاث للأخضر في المونديال الأخير، متصدياً لـ 16 كرة من أصل 21 تسديدة على مرماه، وخرج بشباك نظيفة أمام الرأس الأخضر. هذا الإرث المونديالي منح الحارس ثقة مضاعفة وخبرة دولية هائلة انعكست إيجاباً على هدوئه وثباته الانفعالي في البطولة الخليجية الحالية، مما يعزز من قوة الدفاع السعودي محلياً وإقليمياً.

أهمية كلاسيكو الخليج وتطلعات الصدارة أمام العراق

تكتسب مباراة الغد أهمية بالغة للفريقين؛ فرغم أن المنتخب السعودي قد ضمن رسمياً تأهله إلى الدور نصف النهائي بعد حصده ست نقاط كاملة من فوزين متتاليين على الكويت وعمان، إلا أن مواجهة العراق تظل كلاسيكو جماهيري وإعلامي من طراز رفيع. ويسعى العراق لتحقيق نتيجة إيجابية لضمان العبور للدور المقبل، بينما يصر الأخضر على حسم الصدارة. وفي هذا السياق، أكد العويس في تصريحاته عقب مباراة عمان أن الهدف الأساسي للمجموعة هو مواصلة نغمة الانتصارات وتحقيق الفوز على العراق لإنهاء دور المجموعات في الصدارة، مؤكداً أن العزيمة حاضرة لكتابة فصل جديد من التألق بالقميص الوطني.

أرقام وإحصائيات مسيرة العويس الدولية

يمتلك الحارس المخضرم مسيرة دولية حافلة تمتد لأكثر من عقد من الزمن، وتلخص أرقامه مدى تأثيره كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة السعودية الحديث:

  • إجمالي المباريات الدولية: 63 مباراة.
  • المباراة الدولية الأولى: 28 ديسمبر 2013.
  • تصفيات كأس العالم: 24 مباراة.
  • المباريات الودية: 20 مباراة.
  • كأس آسيا: 4 مباريات.
  • نهائيات كأس العالم: 4 مباريات.
  • كأس الخليج العربي: 3 مباريات.
  • بطولة غرب آسيا: مباراتان.

The post محمد العويس ومواجهة العراق: هل يواصل حارس الأخضر التألق؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version