شهدت فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة محاولة جادة من قبل نادي الهلال السعودي لتعزيز صفوفه الهجومية، حيث وضع أنظاره على المهاجم اليوناني المتألق فانجيليس بافليديس، نجم نادي إي زد ألكمار الهولندي. ورغم التوقعات المرتفعة، انتهت المفاوضات إلى طريق مسدود، مما أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب التي حالت دون إتمام الصفقة التي كانت ستشكل إضافة نوعية لدوري روشن السعودي.
وفقًا لما كشفه الصحفي الموثوق ساشا تافولييري، فإن إدارة الهلال دخلت في محادثات مباشرة مع النادي الهولندي بهدف حسم الصفقة. إلا أن المفاوضات اصطدمت بمطالب مالية ضخمة من جانب إي زد ألكمار، الذي طلب مبلغًا كبيرًا اعتبرته إدارة الهلال مبالغًا فيه ولا يتناسب مع تقييمها للاعب في الميركاتو الشتوي. وأمام هذا التباين الكبير في التقييم المالي، قرر الهلال الانسحاب من المفاوضات في الوقت الحالي، معلنًا أن الصفقة تعتبر ملغاة خلال هذه الفترة.
السياق الاستراتيجي لنادي الهلال
يأتي سعي الهلال لضم مهاجم من العيار الثقيل في إطار استراتيجيته الطموحة لبناء فريق قادر على المنافسة بقوة على جميع الأصعدة المحلية والقارية. فبعد ثورة الانتقالات الصيفية التي شهدت انضمام نجوم عالميين إلى الدوري السعودي، يهدف الهلال، تحت قيادة مدربه البرتغالي خورخي جيسوس، إلى تأمين عمق كافٍ في تشكيلته، خاصة في ظل مشاركته في دوري أبطال آسيا وكأس الملك إلى جانب دوري روشن. ورغم وجود المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، كانت الرؤية الفنية تهدف إلى إيجاد بديل أو شريك هجومي بنفس الكفاءة لضمان استمرارية القوة الهجومية للفريق طوال الموسم المزدحم.
أهمية الصفقة وتأثيرها المتوقع
كان من شأن انتقال بافليديس، الذي يقدم مستويات استثنائية ويتصدر قائمة هدافي الدوري الهولندي، أن يمثل ضربة قوية في سوق الانتقالات. فضم لاعب في ذروة عطائه من دوري أوروبي مرموق كان سيعزز من سمعة الدوري السعودي كوجهة جاذبة لأبرز المواهب العالمية. على الصعيد الفني، يتمتع بافليديس بقدرة تهديفية عالية وحس تمركز ممتاز داخل منطقة الجزاء، وهي صفات كانت ستضيف بعدًا جديدًا لهجوم “الزعيم”. إلا أن فشل المفاوضات يوضح حقيقة مهمة، وهي أن الأندية الأوروبية أصبحت تضع سقوفًا مالية مرتفعة جدًا أمام الأندية السعودية، مدركةً لقدرتها الشرائية الكبيرة، مما يعقد من مهمة حسم الصفقات بسهولة.
The post فشل مفاوضات الهلال مع بافليديس: القصة الكاملة والأسباب appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.
