فشل تجاري مدوٍ لفيلم ميلانيا ترمب
واجه الفيلم الوثائقي المنتظر “ميلانيا”، الذي يسلط الضوء على حياة السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة ميلانيا ترمب، صدمة كبيرة في شباك التذاكر الأمريكي. فعلى الرغم من الحملة التسويقية الضخمة والميزانية التي تجاوزت 75 مليون دولار، سجل الفيلم إقبالاً جماهيرياً ضعيفاً للغاية، مما ينذر بخسائر مالية فادحة ويطرح تساؤلات حول الجاذبية الجماهيرية لعلامة ترامب التجارية خارج إطار السياسة المباشرة.
خلفية وتوقعات لم تتحقق
يأتي هذا الفيلم في سياق الاهتمام الدائم بحياة زوجات الرؤساء الأمريكيين، اللواتي غالباً ما يكنّ محوراً للكتب والأفلام الوثائقية التي تسعى لكشف جوانب من شخصياتهن بعيداً عن الأضواء السياسية. شخصية ميلانيا ترمب، على وجه الخصوص، كانت دائماً محاطة بالغموض، حيث عُرفت بكونها شخصية خاصة ومتحفظة خلال فترة وجودها في البيت الأبيض، مما جعل فكرة فيلم يكشف عن حياتها الشخصية أمراً مثيراً للفضول. الفيلم، الذي يمتد لساعة و44 دقيقة، كان يهدف إلى تقديم رؤية غير مسبوقة لحياتها على مدار 20 عاماً، وصولاً إلى فترة ما قبل إعادة انتخاب زوجها دونالد ترمب المفترضة في يناير 2025. ومع مشاركة ميلانيا كمنتجة تنفيذية وسيطرتها التحريرية، كان يُعتقد أن الفيلم سيجذب قاعدة مؤيدي الحزب الجمهوري على الأقل.
تحليل أرقام شباك التذاكر
خابت كل التوقعات، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن إيرادات الفيلم في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية لن تتجاوز 5 ملايين دولار، وهو رقم وصفه المحللون بـ”المخيب للآمال” بشدة. تم توزيع الفيلم على نطاق واسع في أكثر من 1500 دار عرض، لكن صالات السينما في المدن الكبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس شهدت مقاعد شبه فارغة. في المقابل، كان الحضور أفضل نسبياً في الولايات ذات الأغلبية الجمهورية مثل تكساس وفلوريدا، حيث شكلت النساء فوق سن 55 عاماً ومجموعات منظمة من أنصار الحزب الجمهوري الشريحة الأكبر من الجمهور، مما يدل على أن الفيلم لم ينجح في تجاوز قاعدته السياسية الضيقة.
الأثر المالي والسياسي للإخفاق
يمثل هذا الفشل ضربة مالية قوية للمستثمرين، حيث تم إنفاق 40 مليون دولار على حقوق الفيلم وإنتاجه، بالإضافة إلى 35 مليون دولار للتسويق. والآن، يعلق المنتجون آمالهم على عرض الفيلم عبر منصة “أمازون برايم فيديو” خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتعويض جزء من الخسائر. لكن من الناحية السياسية، قد يُقرأ هذا الإخفاق على أنه مؤشر على “الإرهاق من علامة ترامب التجارية” لدى الجمهور العام، وأن الاهتمام يتركز بشكل أساسي على شخصية دونالد ترامب السياسية وليس على الجوانب الأخرى من حياة عائلته. كما أن إخراج الفيلم بواسطة بريت راتنر، وهو مخرج مثير للجدل، قد يكون قد أثر سلباً على استقباله لدى شريحة أوسع من الجمهور.
The post فشل فيلم ميلانيا ترمب الوثائقي: إخفاق تجاري وسياسي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

