أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية عن نتائج جهودها الرقابية خلال عام 2025، حيث كشف تقرير لجنة النظر في مخالفات أحكام نظام الطيران المدني عن إصدار 609 مخالفات، نتج عنها فرض غرامات مالية تجاوزت قيمتها الإجمالية 13.8 مليون ريال سعودي. وتأتي هذه الإجراءات الصارمة في إطار سعي الهيئة لضمان أعلى مستويات السلامة والأمان، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة في قطاع النقل الجوي بالمملكة.
السياق العام والنمو المتسارع لقطاع الطيران السعودي
يشهد قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية نمواً متسارعاً وغير مسبوق، مدفوعاً بأهداف رؤية 2030 الطموحة التي تسعى لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي رائد. ومع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تهدف إلى زيادة أعداد المسافرين إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، تتزايد أهمية الدور التنظيمي والرقابي للهيئة العامة للطيران المدني. إن ضمان التزام جميع الأطراف الفاعلة في القطاع، من ناقلات جوية وشركات خدمات ومسافرين، باللوائح والأنظمة الدولية والمحلية، يعد ركيزة أساسية لتحقيق هذا النمو المستدام والحفاظ على سمعة المملكة كوجهة آمنة وموثوقة للسفر الجوي.
تفاصيل المخالفات والغرامات
وفقاً للتقرير الصادر، استحوذت الناقلات الجوية على النصيب الأكبر من المخالفات، حيث تم رصد 404 مخالفات بحقها لعدم الالتزام بالتعليمات، وبلغت قيمة غراماتها أكثر من 6.7 مليون ريال. كما تم تسجيل 136 مخالفة تتعلق بعدم التقيد بلائحة حماية حقوق المسافرين، بغرامات تجاوزت 5 ملايين ريال، مما يعكس التركيز الشديد للهيئة على تحسين تجربة المسافر. وشملت المخالفات الأخرى 16 مخالفة بحق شركات مرخصة لعدم تقيدها باللوائح (غرامات بقيمة 1.1 مليون ريال)، و7 مخالفات لعدم التقيد باللوائح التنفيذية (525 ألف ريال).
ولم تقتصر الرقابة على الكيانات التجارية، بل شملت الأفراد أيضاً. حيث تم تسجيل 43 مخالفة فردية، تضمنت استخدام طائرات بدون طيار (درون) دون تصريح، وارتكاب سلوكيات مخالفة على متن الطائرات من قبل الركاب، بالإضافة إلى مخالفة تتعلق بتقديم بيانات مغلوطة لتجديد رخصة طيران، ومخالفة جسيمة للائحة سلامة الطيران بلغت غرامتها 300 ألف ريال.
الأهمية والتأثير على المستويين المحلي والدولي
تكتسب هذه الإجراءات أهمية بالغة على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، تساهم في بناء ثقة المسافرين في قطاع النقل الجوي، وتضمن حصولهم على الخدمات التي تليق بهم وحماية حقوقهم بشكل كامل. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تطبيق هذه المعايير الصارمة يعزز من مكانة المملكة التنافسية في صناعة الطيران العالمية، ويؤكد التزامها بتطبيق أفضل الممارسات الدولية المعتمدة من منظمات مثل منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو). وهذا بدوره يجذب المزيد من الاستثمارات وشركات الطيران العالمية للعمل في السوق السعودي.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن هذه الخطوات تأتي ضمن إطار حرصها على تطبيق مبدأ الشفافية والوضوح، وتأكيداً على دورها التنظيمي والرقابي لضمان بيئة طيران آمنة ومنظمة. ومع استمرار نمو القطاع، من المتوقع أن تواصل الهيئة جهودها لرفع مستوى الامتثال للأنظمة، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للمملكة ويضمن تجربة سفر آمنة ومميزة للجميع.
The post غرامات الطيران المدني: 13.8 مليون ريال لتعزيز سلامة القطاع appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

