أعاد الظهور المفاجئ للفنانة المصرية القديرة عبلة كامل إلى دائرة الضوء اهتمام الجمهور والنقاد على حد سواء، وذلك بعدما ارتبط اسمها مؤخراً بحملة إعلانية ضخمة لإحدى كبرى شركات الاتصالات. هذه الخطوة اعتبرها الكثيرون بمثابة كسر عملي لسنوات الغياب الطويلة عن المشهد العام، وإشارة قوية لعودة محتملة قد تتجاوز حدود الإعلان التجاري لتصل إلى الشاشة الدرامية والسينمائية التي طالما افتقدت حضورها الطاغي.
لفهم أهمية هذا الحدث، يجب النظر إلى السياق العام لغياب عبلة كامل. فمنذ انتهاء عرض آخر أجزاء مسلسلها الشهير "سلسال الدم"، دخلت الفنانة في عزلة فنية وإعلامية تامة، مبتعدة عن الأضواء والمهرجانات وحتى اللقاءات الصحفية، مما فتح الباب واسعاً أمام شائعات الاعتزال والمرض التي كانت تتصدر المشهد بين الحين والآخر. لذا، فإن ظهورها اليوم، ولو عبر بوابة الإعلان، يمثل حدثاً فنياً بامتياز، يعيد للأذهان ذكريات زمن الدراما الجميل الذي كانت عبلة كامل أحد أبرز أعمدته.
إن التفاعل السريع والواسع مع الإعلان لم يأتِ من فراغ؛ فعبلة كامل ليست مجرد اسم فني عابر، بل هي ذاكرة درامية متكاملة تربت عليها أجيال متعاقبة. هي "فاطمة كشري" في "لن أعيش في جلباب أبي" التي تحولت انفعالاتها إلى أيقونات على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي التلقائية المفرطة التي تلمس قلوب البسطاء. هذا التاريخ المهني العريض يفسر لماذا تحول إعلان واحد إلى "حدث قومي" على منصات التواصل، فهي صاحبة مدرسة أداء إنساني شديد الخصوصية، تعتمد على لغة جسد مقتصدة وملامح صادقة قادرة على تحويل الشخصية العادية إلى مركز ثقل درامي.
ويرى مراقبون للمشهد الفني أن اختيار "العودة" عبر بوابة الإعلان التجاري يعد ذكاءً تسويقياً؛ فالإعلانات باتت اليوم منصة جماهيرية ضخمة لا تقل تأثيراً عن الدراما، وأحياناً تسبقها في الوصول والانتشار. هذه الاستراتيجية تذكرنا بعودة نجمات كبار للأضواء عبر الإعلانات الرمضانية، حيث يُقرأ هذا الظهور كاختبار نبض جماهيري من نوع خاص، يضع النجمة أمام الجمهور مباشرة ويقيس حرارة التفاعل والاشتياق بعيداً عن تعقيدات العمل الدرامي الطويل وضغوط التصوير المستمر.
توقيت هذه الضجة، بالتزامن مع التحضيرات للمواسم الدرامية القادمة وتنافس المنصات الرقمية، عزز فرضية أن الأمر قد لا يتوقف عند مجرد حملة ترويجية، وأنه ربما يمهّد لعودة فنية محسوبة الخطوات. وبين من يقرأ الحملة بوصفها عودة نهائية للأضواء، ومن يراها محطة عابرة، يبقى ميزان الحقيقة معلقاً على الخطوة التالية، وسط آمال عريضة من الجمهور العربي بأن تكون هذه الإطلالة بداية لكسر حاجز الصمت والعودة لإمتاع المشاهدين بأعمال جديدة تليق بتاريخ عبلة كامل.
The post عبلة كامل تتصدر التريند.. هل يمهد إعلان الاتصالات لعودتها؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

