أعلنت مملكة البحرين رسمياً مقاطعتها للاجتماع الوزاري الذي تستضيفه سلطنة عُمان بمشاركة إيرانية لبحث الأوضاع الأمنية في الممرات المائية، حيث وضعت المنامة شروط السلام في مضيق هرمز كإطار أساسي لأي حوار مستقبلي. وأكدت وزارة الخارجية البحرينية أنها لن تكون طرفاً في أي مباحثات أو اجتماعات تضم الجانب الإيراني قبل العودة الكاملة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتصحيح المسارات العالقة بينهما.
خلفيات الموقف البحريني والاعتداءات على البنية التحتية
يأتي هذا الموقف البحريني الصارم في ظل تاريخ ممتد من التوترات الإقليمية والمخاوف الأمنية المتعلقة بالتدخلات الخارجية في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضحت المنامة أن قرار المقاطعة لا يقلل من تقديرها للجهود الدبلوماسية المخلصة التي تبذلها سلطنة عُمان الشقيقة، بل ينطلق من مبدأ أن الحوار الحقيقي لا يمكن أن يتأسس على تجاهل الوقائع على الأرض أو القفز فوق التحديات الأمنية القائمة.
وأشارت البحرين إلى سلسلة من الاعتداءات السابقة التي استهدفت بنيتها التحتية ومنشآتها المدنية، ومن أبرزها المحاولة الخطيرة لاستهداف خزان للأمونيا، والتي كادت أن تؤدي إلى كارثة بيئية وإنسانية شاملة. كما لفتت إلى أن استهداف خط أنابيب النفط “شرق غرب” في المملكة العربية السعودية يثبت أن التهديدات الأمنية للمنشآت الاقتصادية والمدنية ما زالت قائمة وتشكل خطراً مستمراً على استقرار المنطقة بأكملها.
المبادئ الأربعة لتطبيق شروط السلام في مضيق هرمز
شددت المنامة على أن الأمن الإقليمي لا يمكن شراؤه بالسكوت عن التجاوزات أو عبر انتهاج سياسات الاسترضاء التي أثبتت عدم جدواها في صون الاستقرار. وبناءً على ذلك، حددت البحرين أربعة مرتكزات أساسية تمثل شروط السلام في مضيق هرمز وهي:
- الوقف الفوري والكامل لجميع أشكال الاعتداءات والممارسات العدائية في المنطقة.
- تحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وجبر الأضرار والتعويض عن الخسائر المترتبة عليها.
- الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم السماح باستخدام أراضي أي دولة كمنطلق للاعتداء على جيرانها.
- تسوية كافة الملفات والمسائل العالقة عبر الطرق القانونية والدبلوماسية المتعارف عليها دولياً.
الأهمية الاستراتيجية للملاحة الدولية والقوانين المنظمة
يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي، مما يجعل أي توتر فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي على المستويين الإقليمي والعالمي. وفي هذا السياق، جددت البحرين تأكيدها على أن أي ترتيبات أمنية أو ملاحية تخص المضيق يجب أن تستند بشكل صارم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن تحظى باعتماد المنظمة البحرية الدولية (IMO).
كما شددت المملكة على ضرورة صون حق المرور العابر لجميع السفن التجارية دون تمييز أو فرض رسوم وتصاريح غير قانونية، مع التأكيد على أهمية مشاركة كافة دول مجلس التعاون الخليجي في هذه الترتيبات لضمان ترابط أمن الممر المائي بأمن إمدادات الطاقة الخليجية والعالمية.
The post شروط السلام في مضيق هرمز: البحرين تقاطع اجتماع عُمان appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.


