خرجت غيثة العلاكي، زوجة سعد لمجرد، عن صمتها الطويل لتُدلي بأول تعليق رسمي ومؤثر عقب صدور الحكم الاستئنافي الصادم في العاصمة الفرنسية باريس، والذي قضى بسجن النجم المغربي الشهير لمدة 10 سنوات. وجاء هذا الحكم على خلفية القضية المثيرة للجدل التي اتُهم فيها باغتصاب شابة فرنسية في أحد فنادق باريس عام 2016. وعبرت العلاكي من خلال رسالتها عن موقفها الثابت والداعم لزوجها، كاشفةً عن تفاصيل دقيقة ومعاناة عاشتها رفقة أسرة الفنان طوال سنوات المحاكمة الطويلة والمستمرة.
تفاصيل رسالة غيثة العلاكي زوجة سعد لمجرد
نشرت غيثة العلاكي، زوجة سعد لمجرد، رسالة مطولة ومؤثرة عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، أكدت فيها تمسكها المطلق ببراءة زوجها من التهم المنسوبة إليه. وتحدثت العلاكي بمرارة عن الإجراءات القانونية الصارمة التي خضع لها الفنان المغربي طوال السنوات الماضية، مشيرة إلى التزامه الكامل بكافة الشروط القضائية التي فُرضت عليه منذ بداية الأزمة.
وأوضحت في رسالتها أن سعد لمجرد ظل لما يقارب عشر سنوات تحت الإشراف القضائي الفرنسي، مؤكدة أنه لم يخلّ يومًا بأي شرط من شروط السراح المؤقت، وكان يحضر بانتظام إلى المحكمة كلما طُالب منه ذلك. كما أشارت إلى أنه كان يُسمح له بالسفر في فترات مختلفة لإحياء بعض الحفلات أو زيارة عائلته، وكان يعود دائمًا في المواعيد المحددة، مما يعكس احترامه التام للقضاء وثقته في تحقيق العدالة. وأضافت أن الأسرة تعاونت بشكل كامل مع السلطات الفرنسية وقدمت كل الأدلة والمعلومات المطلوبة طوال فترة التحقيق.
مزاعم الابتزاز المالي مقابل إسقاط القضية
تطرقت غيثة العلاكي في منشورها إلى جانب مظلم ومثير للجدل في هذه القضية، حيث كشفت عن تلقي الأسرة لمعلومات تفيد بوجود مساومات وطلب مبالغ مالية ضخمة من أطراف معينة مقابل منح الحرية لزوجها وتغيير الأقوال. وأكدت أن العائلة تعاملت مع هذه التهديدات بجدية وطالبت بالتحقيق والتدقيق فيها، خاصة مع قناعتهم التامة بخلو القضية من أي أدلة جنائية أو مادية ملموسة تثبت واقعة الاغتصاب.
وأشارت زوجة سعد لمجرد بوضوح إلى أن الأسرة رفضت بشكل قاطع الخضوع لهذا الابتزاز المالي، قائلة: “لم ندفع، واليوم هو في السجن”. وأعربت عن أسفها الشديد لأن التحذيرات والمعلومات التي قدمتها الأسرة للجهات المعنية لم تحظَ بالاهتمام والجدية الكافية التي كانت تتوقعها، متسائلة في نهاية حديثها بمرارة: “أين هي العدالة؟”.
السياق التاريخي للقضية وتأثيرها على الساحة الفنية
تعود جذور هذه القضية المعقدة إلى أكتوبر من عام 2016، عندما ألقي القبض على الفنان المغربي سعد لمجرد في باريس بتهمة الاعتداء الجنسي على شابة فرنسية تدعى لورا بريول. ومنذ ذلك الحين، تحولت القضية إلى قضية رأي عام دولية، وشهدت فصولاً طويلة من التحقيقات، والاعتقال، والسراح المشروط، وصولاً إلى الحكم الابتدائي ثم الاستئنافي بالسجن لمدة 10 سنوات.
ويحمل هذا الحكم تأثيرات بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الفني، يمثل غياب سعد لمجرد -الذي يعد أحد أبرز نجوم البوب العربي وصاحب الأرقام القياسية على يوتيوب- ضربة قوية لمسيرته الفنية ولصناعة الموسيقى العربية التي حقق فيها نجاحات غير مسبوقة. أما على الصعيد الاجتماعي والإنساني، فقد أثارت القضية انقساماً حاداً في الشارع العربي والدولي بين مدافعين عنه يرون فيه ضحية لمؤامرة أو ابتزاز، وبين ناشطين حقوقيين يطالبون بضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المتهمين في قضايا العنف الجنسي بغض النظر عن شهرتهم ومكانتهم الاجتماعية.
The post زوجة سعد لمجرد تكسر صمتها بعد حكم سجنه 10 سنوات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

