أكدت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، يوم الأربعاء، أن “كل شيء تحت السيطرة” فيما يتعلق بالاستعدادات الجارية من أجل افتتاح كأس العالم 2026، وذلك على الرغم من استمرار موجة الاحتجاجات التي يقودها المعلمون في العاصمة. وتسعى الحكومة المكسيكية لتقديم صورة إيجابية للعالم، مؤكدة قدرتها على تنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي بكفاءة عالية وتجاوز أي عقبات داخلية قد تؤثر على سير الفعاليات.

التحديات الراهنة قبل افتتاح كأس العالم 2026

تتواصل الاحتجاجات التي تنظمها مجموعة منشقة عن نقابة المعلمين المكسيكية منذ الأسبوع الماضي، حيث يطالب المحتجون بزيادة في الأجور وإجراء إصلاحات شاملة في أنظمة التقاعد. وتعتبر الحكومة هذه المطالب غير قابلة للتنفيذ في الوقت الراهن، مما يضع السلطات المكسيكية تحت ضغط كبير عشية انطلاق الفعاليات. وقد أقام المعلمون المحتجون مخيماً بالقرب من ساحة “سوكالو” التاريخية في قلب العاصمة مكسيكو سيتي، وهي المنطقة التي كان من المقرر أن تشهد إنشاء منطقة مخصصة للمشجعين. كما دعا المحتجون إلى تنظيم تظاهرات حاشدة بالتزامن مع المباراة الافتتاحية التي ستجمع يوم الخميس بين منتخبي المكسيك وجنوب إفريقيا. وإلى جانب المعلمين، من المقرر أن ينضم أفراد من عائلات أشخاص مفقودين على يد جماعات إجرامية أو السلطات إلى احتجاجات واسعة في المدينة.

الإجراءات الحكومية لضمان انسيابية الحدث

في ردها على سؤال لوكالة فرانس برس خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي، أوضحت شينباوم أن ساحة “سوكالو” قد لا تستضيف بعد الآن منطقة المشجعين الخاصة بمباراة الافتتاح إذا استمرت الاعتصامات. وأضافت بحزم: “إذا حال المحتجون، لأي سبب، دون استخدام الساحة لمنطقة المشجعين، فستكون هناك بدائل لمناطق المشاهدة العامة في العاصمة”. ورغم أن المعلمين يواصلون إغلاق شوارع مدينة مكسيكو بشكل يومي، حيث ساروا يوم الثلاثاء على الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى ملعب “أستيكا” العريق، وأقدموا قبل أيام على إسقاط تماثيل تذكارية لنجوم كرة القدم، تعهدت الرئيسة اليسارية بضمان وصول الجماهير والفرق إلى الملعب بأمان. كما استبعدت شينباوم تماماً احتمال أن يقوم المحتجون بتعطيل الطرق الحيوية المؤدية إلى مطار مكسيكو الدولي.

الأهمية التاريخية لاستضافة المكسيك للمونديال

تتمتع المكسيك بإرث كروي وتاريخي عريق يجعل من استضافتها لهذا الحدث أمراً بالغ الأهمية. فالمكسيك ليست غريبة على تنظيم كبرى البطولات، حيث سبق لها أن استضافت كأس العالم في نسختي 1970 و1986، وهما بطولتان تاريخيتان شهدتا تتويج أساطير كرة القدم العالمية. ومع هذه النسخة الجديدة، ستدخل المكسيك التاريخ كأول دولة تستضيف مباريات كأس العالم لثلاث مرات، مما يعزز من مكانتها الرياضية على الساحة الدولية ويجعل من ملعب “أستيكا” أيقونة كروية خالدة في تاريخ الساحرة المستديرة.

التأثير المتوقع للبطولة محلياً وإقليمياً

تستضيف المكسيك هذه النسخة الاستثنائية بالاشتراك مع كندا والولايات المتحدة الأمريكية، مما يجعلها أول بطولة تقام في ثلاث دول وتضم 48 منتخباً. هذا التعاون الإقليمي لا يقتصر تأثيره على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل عوائد اقتصادية ضخمة متوقعة. من المنتظر أن تساهم البطولة في إنعاش قطاع السياحة، وتطوير البنية التحتية، وخلق آلاف فرص العمل في الدول المضيفة. كما أن نجاح المكسيك في تأمين هذا الحدث وسط التحديات الداخلية سيبعث برسالة قوية حول الاستقرار وقدرة الدولة على إدارة الأزمات، مما ينعكس إيجاباً على صورتها العالمية.

The post رئيسة المكسيك: السيطرة التامة قبل افتتاح كأس العالم 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version