أعلنت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين في مصر (ساسيرو) عن بدء تحرك قانوني واسع النطاق يهدف إلى حماية حقوق المؤلفين والملحنين والناشرين من أي تعديات تطال أعمالهم الإبداعية. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تكثيف عمليات الرصد والمراجعة الشاملة للمحتوى الفني والموسيقي المستخدم عبر مختلف المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، للتحقق من أي تجاوزات قانونية قد تمس المصنفات الفنية والحقوق المادية والأدبية المرتبطة بها.
تاريخ عريق في مواجهة تحديات العصر الرقمي
تأسست جمعية المؤلفين والملحنين في مصر منذ عقود طويلة لتكون الحارس الأمين على الإرث الثقافي والموسيقي المصري والعربي. وعلى مر السنين، لعبت الجمعية دوراً محورياً في تنظيم العلاقة بين المبدعين والجهات المستخدمة لأعمالهم. ومع التحول الرقمي الهائل وظهور منصات البث الموسيقي ومواقع التواصل الاجتماعي، واجهت الملكية الفكرية تحديات غير مسبوقة. فالقرصنة الإلكترونية والاستخدام غير المصرح به للمصنفات الفنية أصبحا يهددان حقوق المبدعين بشكل مباشر، مما استدعى تحديث الآليات الرقابية والقانونية لمواكبة هذه التطورات السريعة وحماية الهوية الفنية المصرية.
آليات حماية حقوق المؤلفين والملحنين عبر المنصات الإلكترونية
أكدت الجمعية، برئاسة السيناريست والدكتور مدحت العدل، في بيان رسمي، أنها اتخذت بالفعل كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي جهة يثبت تعديها على حقوق المؤلفين والملحنين وأصحاب الحقوق الأصليين. وتعتمد الجمعية في هذا الصدد على مستشارها القانوني وفريق عمل متخصص في الحقوق الرقمية يقوم بفحص وتوثيق المخالفات بدقة متناهية.
ويعمل فريق الحقوق الرقمية بالجمعية على مراجعة الكتالوج الرقمي الضخم وتدقيق بيانات المصنفات الموسيقية، ورصد آليات استخدامها عبر المنصات الإلكترونية المختلفة مثل يوتيوب، سبوتيفاي، وأنغامي، بالإضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي. ويقوم الفريق بإعداد ملفات فنية وتوثيقية متكاملة لكل حالة يثبت فيها التعدي، تمهيداً لإحالتها إلى القضاء المصري لاتخاذ التدابير الرادعة.
تأثيرات إيجابية على الساحة الفنية محلياً وإقليمياً
يحمل هذا التحرك القانوني أهمية بالغة وتأثيرات ممتدة على عدة مستويات. محلياً، يسهم الحفاظ على حقوق المبدعين في تشجيع الأجيال الجديدة من الموسيقيين والشعراء على الاستمرار في الإنتاج الإبداعي، وضمان حصولهم على عوائد مالية عادلة تمكنهم من العيش الكريم وتطوير أدواتهم الفنية. كما يعزز هذا التحرك من قوة الاقتصاد الإبداعي المصري الذي يمثل رافداً مهماً من روافد الدخل القومي.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن فرض سيادة القانون وحماية الملكية الفكرية في مصر يعزز من مكانتها كمركز ثقافي رائد في الشرق الأوسط. ويوجه هذا التحرك رسالة حاسمة إلى الشركات العالمية والمنصات الرقمية بضرورة احترام القوانين المحلية المنظمة لحقوق المؤلف، وتحديداً القانون المصري رقم 82 لسنة 2002 المتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية، مما يضمن بيئة استثمارية فنية عادلة وآمنة للجميع.
The post حماية حقوق المؤلفين والملحنين: تحرك قانوني بمصر appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

