أعلنت مصادر رسمية لبنانية، فجر اليوم الخميس، عن اغتيال الصحفية اللبنانية آمال خليل إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة “الطيري” الواقعة في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان. جاء هذا الإعلان المفجع بعد ساعات طويلة من عمليات البحث المكثفة تحت الأنقاض، والتي انتهت بانتشال جثمانها، لتنضم إلى قائمة الإعلاميين الذين فقدوا حياتهم أثناء تغطية الأحداث في مناطق النزاع.

تسلسل أحداث اغتيال الصحفية اللبنانية آمال خليل في جنوب لبنان

وفقاً للمصادر الإعلامية اللبنانية، بدأت المأساة عندما توجهت آمال خليل إلى بلدة الطيري برفقة المصورة زينب فرج وشابين آخرين لتغطية التطورات الميدانية. وفي تصعيد خطير، استهدفت غارة إسرائيلية أولى الشابين مما أسفر عن مقتلهما على الفور. وعقب هذا الهجوم المباشر، سارعت الصحفية وزميلتها للاحتماء داخل منزل مجاور مكون من ثلاثة طوابق. إلا أن الطيران الحربي الإسرائيلي واصل ملاحقتهما، وشن غارة عنيفة دمرت المبنى بالكامل. أسفر هذا القصف عن إصابة المصورة زينب فرج بجروح بالغة الخطورة، بينما بقيت آمال تحت الركام حتى تم العثور على جثمانها لاحقاً. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أفادت التقارير بأن سيارة الصحفية تعرضت لغارات سابقة قبل استهداف المنزل، مما يعكس إصراراً واضحاً على الاستهداف.

تصاعد التوترات الميدانية واستهداف الطواقم الإعلامية

يأتي هذا الحادث المأساوي في ظل سياق تاريخي وميداني معقد يشهده الجنوب اللبناني، حيث تتصاعد وتيرة الاشتباكات والعمليات العسكرية عبر الحدود. تاريخياً، لطالما كانت المناطق الحدودية اللبنانية مسرحاً لتوترات مستمرة، إلا أن التصعيد الأخير أخذ منحنى أكثر خطورة مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة والغارات الجوية المكثفة التي تطال البنى التحتية والمناطق السكنية. وفي تطور يعكس خطورة الوضع الميداني، كشف مصدر عسكري لبناني أن طائرة إسرائيلية مسيرة ألقت قنبلة على فرق الإنقاذ أثناء محاولتهم انتشال صحفي جريح من تحت الأنقاض. هذه الحادثة أثارت استنكاراً واسعاً، حيث تسلط الضوء على التحديات الجسيمة التي تواجهها الطواقم الطبية والإعلامية التي تسعى لنقل الحقيقة وتقديم الإغاثة في بيئة شديدة العدائية.

تداعيات الحادثة وردود الفعل الرسمية والمطالبات الدولية

يحمل هذا الحدث أهمية كبرى وتأثيرات واسعة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، سارعت الرئاسة اللبنانية إلى التحرك، حيث أعلنت متابعة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لتطورات الحادثة عن كثب. وقد وجه بضرورة تنسيق الصليب الأحمر اللبناني مع الجيش والقوات الدولية للإسراع في عمليات الإنقاذ، مشدداً على الأهمية القصوى لحماية العاملين في الحقل الإعلامي وعدم استهدافهم أثناء أداء مهامهم النبيلة.

من جهة أخرى، تستعد بلدة البيسارية، مسقط رأس الصحفية الراحلة، لاستقبال جثمانها وسط ترتيبات لتشييع مهيب يعكس حجم الغضب الشعبي. وفي سياق الإدانات الرسمية، نعى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الصحفية، واصفاً استهدافها بأنه “جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”. هذا التصريح يعكس البعد الدولي للأزمة، حيث وجه الوزير نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لوقف استهداف الصحفيين ومنع تكرار هذه المآسي. إن استمرار هذه الانتهاكات يهدد حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة، ويضع المؤسسات الدولية أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على تطبيق المواثيق التي تكفل حماية المدنيين والإعلاميين في أوقات الحروب والنزاعات.

The post تفاصيل اغتيال الصحفية اللبنانية آمال خليل بغارة إسرائيلية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version