يتلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إحاطة عسكرية حاسمة تتضمن خططاً جديدة لاحتمالية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، وذلك في ظل استمرار تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران. وتأتي هذه الإحاطة، التي يقدمها قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس”، في وقت حساس للغاية. وتعكس هذه التحركات مؤشرات قوية على أن ترمب يدرس بجدية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق، سواء بهدف كسر الجمود الحالي في المباحثات الدبلوماسية أو لتوجيه ضربة حاسمة قبل إنهاء حالة الصراع القائمة.

السياق التاريخي للتوترات الأمريكية الإيرانية

لفهم أبعاد هذا التصعيد، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تركزت لعقود حول البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران في الشرق الأوسط. منذ تطبيق سياسة “الضغوط القصوى”، شهدت المنطقة سلسلة من التصعيدات العسكرية والأمنية. وتأتي التحركات الحالية للرئيس ترمب كامتداد لهذه السياسة الصارمة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي بأي ثمن، مع الحفاظ على أمن حلفائها الاستراتيجيين في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.

سيناريوهات توجيه ضربة عسكرية ضد إيران

**media[2700208]**

وفقاً لمصادر متعددة، أعدت القيادة المركزية الأمريكية خطة مفصلة تتضمن تنفيذ موجة “قصيرة وقوية” من الضربات العسكرية ضد أهداف حيوية داخل الأراضي الإيرانية. ويُرجح أن تشمل هذه الأهداف بنى تحتية استراتيجية، في محاولة واضحة لدفع طهران إلى العودة لطاولة المفاوضات وإبداء مرونة أكبر بشأن ملفها النووي. ولا تقتصر الخيارات المطروحة على القصف الجوي، بل تشمل خطة للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه أمام حركة الملاحة التجارية، وهي عملية معقدة قد تتطلب نشر قوات برية. ومن بين السيناريوهات الأخرى التي قد تُطرح خلال الإحاطة، تنفيذ عملية نوعية لقوات خاصة أمريكية لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مما يجعل خيار شن ضربة عسكرية ضد إيران متعدد الأبعاد.

الحصار البحري كبديل استراتيجي

وفي سياق متصل، صرّح الرئيس ترمب، أمس الأربعاء، بأن فرض حصار بحري شامل على إيران قد يكون “أكثر فعالية إلى حد ما من القصف المباشر”. وأشار إلى أنه يعتبر هذا الخيار أداة الضغط الرئيسية حالياً، مع إبقاء خيار العمل العسكري مطروحاً بقوة على الطاولة إذا لم تُبدِ طهران أي تنازلات ملموسة. في المقابل، يدرس المخططون العسكريون الأمريكيون بجدية احتمالات الرد الإيراني، والذي قد يشمل استهداف القوات الأمريكية والقواعد العسكرية في المنطقة، خصوصاً في حال استمرار الحصار أو بدء العمليات الهجومية. ومن المتوقع أن يحضر هذه الإحاطة الحساسة أيضاً رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض حتى اللحظة.

التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة

إن اتخاذ قرار بهذا الحجم يحمل في طياته تداعيات هائلة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. إقليمياً، قد يؤدي أي تصعيد عسكري إلى اشتعال جبهات متعددة في الشرق الأوسط، مما يهدد أمن الدول المجاورة واستقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. دولياً، سيضع هذا الحدث المجتمع الدولي أمام تحديات دبلوماسية واقتصادية غير مسبوقة. تجدر الإشارة إلى أن الأدميرال كوبر كان قد قدّم إحاطة مشابهة للرئيس ترمب في 26 فبراير الماضي، قبل يومين فقط من اندلاع مواجهات واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهي الإحاطة التي أكدت مصادر مقربة من ترمب أنها ساهمت بشكل مباشر في اتخاذ قرار الحرب آنذاك.

The post ترمب يدرس توجيه ضربة عسكرية ضد إيران وسط تعثر المفاوضات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version