كتب الإعلامي الرياضي عبدالعزيز البخاري مقالاً تحليلياً مثيراً للجدل يسلط فيه الضوء على المشهد الراهن والمستقبلي لـ انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم. وتشير كافة المؤشرات الحالية، بحسب الكاتب، إلى اقتراب فوز بدر الرزيزاء بمنصب الرئاسة حتى قبل انطلاق العملية الانتخابية بشكل رسمي. هذا المشهد أثار حالة واسعة من السخط وعدم الرضا بين الشارع الرياضي السعودي وبقية المرشحين الذين تم استبعادهم من السباق الانتخابي، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول معايير الاختيار والشفافية في إدارة المنظومة الكروية بالمملكة.

كواليس وشروط انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم وتأثيرها على المرشحين

تطرق البخاري في مقاله إلى ما وصفه بـ “تكييف” بعض شروط الترشيح لاستبعاد أسماء بارزة تحظى بتأييد جماهيري كبير، وذلك لصالح مرشح بعينه تماشياً مع ميول معينة. ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل كانت اشتراط إتقان اللغة الإنجليزية واجتياز اختباراتها. وانتقد الكثيرون لجنة الانتخابات بسبب هذا الشرط، مشيرين إلى أن قامات رياضية كبرى تولت مناصب قيادية مثل وزارة الرياضة ورئاسة اتحاد القدم سابقاً دون أن ينطبق عليهم هذا الشرط، وكأن الانتخابات تحولت إلى آلية لإدارة شركة استثمارية أو بنك تجاري وليس لإدارة لعبة شعبية تعتمد على الخبرة الميدانية.

وفي هذا السياق، تم استبعاد قائمة الدكتور خالد العيسى، رئيس نادي الأهلي، رغم نجاحاته الكبيرة وتحقيقه إنجازات لافتة (مثل النخبتين والسوبر) خلال موسمين مع الأهلي، وذلك بحجة عدم اجتياز شرط اللغة الإنجليزية.

صراع القوائم بين الخبرة الكروية الميدانية والأسماء الصاعدة

يقارن المقال بين القوائم المترشحة، حيث يرى الكاتب أن قائمة الكابتن الخلوق حاتم خيمي تعتبر الأقوى والأجدر رياضياً بحكم أنه “ابن اللعبة” بامتياز؛ حيث قضى ربع قرن في الملاعب كلاعب، مدرب، ورئيس نادي. وتحت قيادته، حقق ناديه المركز الثالث في دوري روشن السعودي للمحترفين، وتأهل لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بعد إقصاء النصر في الرياض، فضلاً عن إنقاذ الفريق من الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية في الموسم الأخير. وتضم قائمته شخصيات رياضية مخضرمة تحظى بثقة الشارع الرياضي.

في المقابل، يأتي المرشح بدر الرزيزاء الذي لم يدخل المجال الرياضي إلا قبل عامين فقط، وتضم قائمته أسماء غير معروفة جماهيرياً باستثناء لؤي مشعبي، الذي عمل موسماً واحداً مع الاتحاد وحقق بطولتي الدوري والكأس، وكان يعمل سابقاً في شركة أرامكو. ورغم الإنفاق الملياري الضخم من أرامكو، لم ينجح نادي القادسية في تحقيق أي بطولة طوال موسمين، مما يثير تساؤلات حول كفاءة الإدارة المالية مقارنة بالخبرة الرياضية الصرفة.

التطلعات المستقبلية ودعم الإدارة الجديدة نحو مونديال 2034

على الرغم من التحفظات والانتقادات الموجهة لآلية سير العملية الانتخابية، يؤكد الكاتب على أهمية الوقوف خلف الرئيس الجديد ودعمه بشكل كامل من كافة أطراف المنظومة الرياضية والإعلامية. إن الهدف الأسمى هو تحقيق النجاح المنشود للكرة السعودية وتطويرها المستمر. ويقترح البخاري أن يتم تقييم عمل الإدارة الجديدة بعد نهاية فترة رئاستها في عام 2030، حيث سيكون القرار إما بتجديد الثقة أو إجراء انتخابات جديدة لولاية مقبلة.

وتكتسب هذه المرحلة أهمية قصوى وتأثيراً بالغاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر عالمياً وهو بطولة كأس العالم “مونديال 2034”. هذه الاستضافة التاريخية تتطلب قفزة نوعية غير مسبوقة في الفكر الإداري والتنظيمي لضمان تقديم نسخة استثنائية تليق بمكانة المملكة العالمية، مما يجعل من استقرار وتطوير الاتحاد الرياضي ضرورة حتمية لا تقبل المساومة.

The post انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم: مقال عبدالعزيز البخاري appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version