كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تدرس خططاً لعملية عسكرية محتملة جديدة ضد طهران، تحمل الاسم الرمزي “المطرقة الثقيلة”، وذلك في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي وقرار الرئيس دونالد ترمب استئناف الأعمال العدائية. يأتي هذا التطور في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية انتهاء عملية “الغضب الملحمي”، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد المحتمل في إطار سياسة الضغط التي تنتهجها واشنطن، ويثير تساؤلات حول مستقبل المواجهة مع طهران، خاصة مع دراسة خيار المطرقة الثقيلة ضد إيران.
جذور التوتر وسياق المواجهة المستمرة
تعود جذور التوتر الحالي بين الولايات المتحدة وإيران إلى عقود من العلاقات العدائية التي تخللتها أزمات كبرى، بدءاً من الثورة الإيرانية عام 1979. وقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في حدة المواجهة، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران عبر وكلائها في الشرق الأوسط. وتعتبر واشنطن أنشطة إيران مصدراً لزعزعة الاستقرار في المنطقة، بينما ترى طهران في الوجود العسكري الأمريكي تهديداً مباشراً لأمنها القومي. وفي هذا السياق، جاءت عملية “الغضب الملحمي” كحلقة في سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى احتواء ما تعتبره واشنطن “سلوكاً إيرانياً خبيثاً”.
من “الغضب الملحمي” إلى “المطرقة الثقيلة ضد إيران”
وفقاً لشبكة NBC NEWS، فإن عملية “الغضب الملحمي” توقفت بعد 40 يوماً من انطلاقها، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مطلع أبريل الماضي بهدف إفساح المجال للمسار الدبلوماسي. وأبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو الكونغرس رسمياً بانتهاء تلك المرحلة. من وجهة نظر إدارة ترمب، فإن إنهاء العملية قبل بلوغها عتبة الـ 60 يوماً يعفي الرئيس من ضرورة الحصول على موافقة الكونغرس بموجب “قرار صلاحيات الحرب لعام 1973”. هذا القرار يلزم الرئيس بإخطار الكونغرس خلال 48 ساعة من بدء القتال، ويمنحه مهلة 60 يوماً لسحب القوات ما لم يوافق الكونغرس على تمديد المهمة. وبالتالي، فإن إطلاق عملية جديدة باسم “المطرقة الثقيلة” من شأنه أن يعيد ضبط هذه الساعة الزمنية، ويمنح الرئيس صلاحيات جديدة لشن عمل عسكري دون العودة الفورية للكونغرس.
تداعيات إقليمية ودولية محتملة
يحمل التلويح بعملية عسكرية جديدة تداعيات خطيرة على استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها. فإيران، التي أغلقت حركة الملاحة في مضيق هرمز رداً على الضغوط الأمريكية، تملك القدرة على تعطيل إمدادات النفط العالمية، مما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية وارتفاع هائل في الأسعار. كما أن أي ضربة عسكرية قد تدفع طهران إلى الرد عبر وكلائها في المنطقة، مما يهدد المصالح الأمريكية وحلفاءها، ويشعل صراعاً إقليمياً واسع النطاق يصعب السيطرة عليه. ويدرس الرئيس ترمب حالياً عدة خيارات للتعامل مع الوضع، من بينها كسر حالة الجمود وإعادة فتح المضيق، مع تأكيد المسؤولين أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بات أكبر مما كان عليه عند بدء “الغضب الملحمي”، مما يعكس استعداداً لجميع السيناريوهات المحتملة.
The post المطرقة الثقيلة ضد إيران: هل تتجه واشنطن نحو تصعيد عسكري؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

