شهدت الجبهات الميدانية في اليمن تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث تمكنت القوات الحكومية اليمنية المشتركة من إحباط محاولات هجومية واسعة شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية في عدة جبهات استراتيجية. وأسفرت العمليات الدفاعية والضربات الاستباقية عن تدمير أربع طائرات مسيّرة تابعة للمليشيا شمال محافظة مأرب، إلى جانب تكبيد الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بمحافظة الضالع والساحل الغربي.
ضربات مسددة لـ القوات الحكومية اليمنية في جبهة الضالع
في جبهة الضالع (جنوبي البلاد)، استهدفت مدفعية وسلاح الجو المسيّر التابع لـ القوات الحكومية اليمنية المشتركة تجمعات وتعزيزات عسكرية حشدتها الميليشيات الحوثية في محيط سوق الفاخر، غربي مديرية قعطبة. وأكدت مصادر ميدانية أن الضربات حققت إصابات مباشرة، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيا وتدمير آلياتهم العسكرية أثناء استعدادهم لشن هجوم على مواقع القوات المشتركة. وجاء هذا الاستهداف بعد رصد دقيق لتحركات الحوثيين الذين دفعوا بتعزيزات ضخمة خلال الأيام الماضية من محافظتي إب وذمار باتجاه خطوط التماس في الضالع.
تصعيد حوثي فاشل في الساحل الغربي وميناء المخا
ولم يقتصر التصعيد الحوثي على جبهات الضالع ومأرب، بل امتد ليشمل مدينة المخا الساحلية التي تعرضت لأعنف موجة قصف صاروخي وبطائرات مسيّرة منذ بدء التصعيد الأخير. وأفادت تقارير عسكرية بأن الميليشيات أطلقت أكثر من 40 صاروخاً وطائرة مسيّرة باتجاه المدينة، مستهدفة مواقع عسكرية وتجمعات سكنية ومحيط الميناء التاريخي، في محاولة بائسة للسيطرة العسكرية على الساحل الغربي لليمن والتحكم في الممرات الملاحية الحيوية. ورغم كثافة القصف العشوائي، إلا أن الدفاعات الأرضية والجاهزية القتالية العالية حالت دون تحقيق الميليشيا لأهدافها التوسعية.
الأبعاد التاريخية للصراع المستمر في اليمن
يأتي هذا التصعيد الميداني المستمر في ظل تعثر الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحلال السلام الدائم في اليمن. ومنذ اندلاع النزاع عقب الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في صنعاء عام 2014، تحولت جبهات مأرب والضالع والساحل الغربي إلى نقاط تماس مشتعلة تعكس رغبة الميليشيا المدعومة من إيران في فرض واقع عسكري جديد على الأرض. ويمثل الساحل الغربي وميناء المخا تحديداً أهمية استراتيجية فائقة، حيث يطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية.
تداعيات التصعيد على الأمن المحلي والدولي
تحمل هذه التطورات العسكرية الأخيرة دلالات هامة على الصعيدين المحلي والدولي. محلياً، تؤكد هذه المعارك يقظة القوات المشتركة وقدرتها على صد الهجمات الحوثية المتكررة وحماية المدنيين في المناطق المحررة. أما دولياً وإقليمياً، فإن استمرار الهجمات الحوثية بالصواريخ والمسيّرات يهدد بشكل مباشر أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مما يستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي للحد من تدفق الأسلحة الإيرانية للميليشيا ودعم الاستقرار في اليمن لضمان سلامة الاقتصاد العالمي.
The post القوات الحكومية اليمنية تسقط مسيّرات حوثية وتفشل تصعيداً واسعاً appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

