في موقف رسمي حازم، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رفضها القاطع لأي شكل من أشكال الاعتداء على البعثات الدبلوماسية المعتمدة في العاصمة دمشق. وشددت الوزارة في بيانها الأخير على أن أمن السفارات والمقار الدبلوماسية خط أحمر لا يمكن تجاوزه، مشيرة إلى أن هذه المقار تتمتع بحصانة كاملة ومحمية بموجب أحكام القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية المتعارف عليها عالمياً، وتعتبر رمزاً أساسياً للعلاقات الثنائية بين الدول والشعوب.
الموقف السوري الحازم ضد الاعتداء على البعثات الدبلوماسية
أعربت الوزارة عن رفضها القاطع واستنكارها الشديد لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول الأجنبية أو تمس برموزها السيادية. وأكدت أن هذا النوع من التصرفات يتناقض بشكل مباشر مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي. وحسبما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فقد أوضح البيان أنه في إطار احترام حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم، تؤكد الوزارة على أهمية ممارسة هذا الحق ضمن إطار القوانين والأنظمة المعمول بها. ويجب أن يترافق ذلك مع التزام كامل بالحفاظ على الأمن العام، بعيداً عن أي ممارسات قد تخل بالاستقرار أو تقترب من السفارات والمقرات الدبلوماسية المعتمدة.
جذور التوترات الأخيرة أمام السفارة الإماراتية
جاء صدور هذا البيان الحكومي غداة احتجاجات نظمها مناصرون لفصيل إسلامي أمام سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق. وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية على خلفية توقيف قيادي سوري كان يقود فصيلاً مسلحاً خلال سنوات الثورة ضد النظام السابق. وقد تخلل هذا الاحتجاج تجاوزات أمنية تمثلت في رشق مبنى السفارة بالحجارة. ومن الجدير بالذكر في هذا السياق التاريخي أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول العربية التي أعادت فتح سفارتها في دمشق في أواخر عام 2018، في خطوة شكلت بداية لمسار إعادة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ومحيطها العربي بعد سنوات من القطيعة التي رافقت الأزمة السورية منذ عام 2011. لذلك، تولي دمشق أهمية قصوى لحماية هذه المقار لضمان استمرار هذا المسار الدبلوماسي وتأكيد استقرار العاصمة.
التداعيات الإقليمية والدولية لأمن السفارات في سوريا
إن توفير الحماية اللازمة للمقار الدبلوماسية يحمل أهمية بالغة تتجاوز البعد المحلي لتشمل تأثيرات إقليمية ودولية واسعة. على الصعيد المحلي، يعكس تأمين السفارات قدرة مؤسسات الدولة على فرض سيادة القانون وحفظ الأمن. أما على الصعيد الإقليمي، فإن حماية البعثات العربية يعد أمراً حيوياً لتعزيز مسار التطبيع العربي مع دمشق، خاصة بعد الخطوة الاستراتيجية المتمثلة في عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية. دولياً، تدرك الحكومة السورية أن أي تقصير في حماية هذه المقار قد يعرقل الجهود الرامية إلى تشجيع المزيد من الدول على إعادة فتح سفاراتها واستئناف العلاقات الطبيعية. وتلتزم الدول المضيفة بموجب “اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية” لعام 1961 باتخاذ كافة التدابير المناسبة لحماية مباني البعثات من أي اقتحام أو ضرر، وهو ما تسعى دمشق لتأكيده من خلال بياناتها وإجراءاتها الأمنية الصارمة لتأكيد التزامها بالمواثيق الدولية.
The post الخارجية السورية ترفض الاعتداء على البعثات الدبلوماسية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

