صعد الجيش الإيراني من لهجته التحذيرية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية، متوعداً بفتح جبهات جديدة في حال استئناف أي هجمات عسكرية أو أعمال عدائية ضد طهران. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة ترقباً حذراً لمسار العلاقات بين البلدين، خاصة مع التطورات الأخيرة المتعلقة بالملف النووي والتحركات العسكرية في مياه الخليج العربي.

تصريحات الجيش الإيراني حول الاستعداد القتالي

نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، تأكيده اليوم الثلاثاء أنه في حال شنت الولايات المتحدة عدواناً جديداً على بلاده، فإن القوات المسلحة ستقوم بفتح جبهات جديدة، معتمدة على معدات وأساليب تكتيكية مستحدثة لم يتم الكشف عنها من قبل. وشدد أكرمي نيا على الجاهزية التامة للقوات، مشيراً إلى أن القيادة العسكرية تعتبر فترات وقف إطلاق النار بمثابة فترة حرب غير معلنة، حيث تم استغلال هذه المرحلة بشكل مكثف لتعزيز القدرات القتالية والدفاعية للبلاد.

كما زعم المتحدث أن إيران تمتلك مناعة استراتيجية تجعلها غير قابلة للحصار أو الهزيمة، مؤكداً على السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية على مضيق هرمز الحيوي، وادعى أن التوازنات الأمنية في هذا المضيق الاستراتيجي قد تغيرت ولن تعود إلى ما كانت عليه في السابق.

الجذور التاريخية للتوترات في مضيق هرمز

لفهم أبعاد هذه التهديدات، يجب النظر إلى السياق التاريخي للصراع في منطقة الخليج. يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. على مدار العقود الماضية، استخدمت طهران التلويح بإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه كورقة ضغط سياسية وعسكرية في مواجهة العقوبات الغربية والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. هذه الخلفية تجعل من أي تصريح عسكري إيراني يخص المضيق محط أنظار المجتمع الدولي، نظراً لحساسية الموقع وتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي.

موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مقترح السلام

على الجانب الآخر من الأزمة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الإثنين، عن تطورات دبلوماسية قد تغير مسار الأحداث. فقد أكد الرئيس ترامب أنه أصدر توجيهاته بوقف مؤقت لاستئناف أي هجمات على إيران، وذلك بعد أن أرسلت طهران مقترح سلام جديداً إلى واشنطن. وأعرب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله حيال هذه الخطوة، مشيراً إلى أن هناك الآن فرصة جيدة جداً للتوصل إلى اتفاق شامل يهدف إلى كبح جماح البرنامج النووي الإيراني وضمان استقرار المنطقة.

التداعيات الإقليمية والدولية لأي تصعيد محتمل

تكتسب هذه التطورات أهمية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي. ففي حال فشل المساعي الدبلوماسية وتنفيذ التهديدات بفتح جبهات قتال جديدة، فإن التأثير المباشر سيطال أسواق الطاقة العالمية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار الملاحة في الخليج. إقليمياً، قد يؤدي أي تصعيد إلى جر دول الجوار إلى أتون صراع معقد، مما يهدد أمن وسلامة الشرق الأوسط بأسره. لذلك، تترقب الأوساط الدولية بحذر ما ستسفر عنه المبادرات الدبلوماسية الحالية لتجنب سيناريوهات الحرب المدمرة.

حقيقة الانفجارات في جزيرة قشم الإيرانية

وفي سياق أمني متصل، سُمع دوي انفجارات قوية اليوم في جزيرة قشم الإيرانية الواقعة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد سارعت وكالة مهر للأنباء بنقل الخبر عن سكان محليين أبدوا قلقهم من الأصوات المتتالية. ومع ذلك، أوضحت وكالة تسنيم الإيرانية حقيقة الموقف، حيث نقلت عن مساعد محافظ هرمزغان للشؤون الأمنية قوله إن الانفجارات التي سُمعت ظهر اليوم في مناطق مختلفة من الجزيرة لا تتعلق بأي هجوم عسكري. وأكد المسؤول أن هذه الأصوات ناتجة عن عمليات روتينية ومحكومة لتفكيك وإبطال مفعول ذخائر غير منفجرة، والتي تنفذها قوات متخصصة لضمان سلامة المواطنين.

The post الجيش الإيراني يهدد بـ فتح جبهات جديدة ضد أمريكا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version