أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية في المنطقة يجب أن تضع في اعتبارها الأول ضمان أمن الخليج واستقراره. جاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية، والذي عُقد لبحث مجموعة من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها الأوضاع الإقليمية الراهنة، وسبل تعزيز التهدئة، ودعم جهود الوساطة الدبلوماسية.

السياق التاريخي والشراكة الاستراتيجية لضمان أمن الخليج

تاريخياً، شكل أمن المنطقة ركيزة أساسية في العلاقات الدولية نظراً للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية التي تتمتع بها. على مدى العقود الماضية، عملت دول مجلس التعاون الخليجي جنباً إلى جنب مع حلفائها الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، لإرساء قواعد ثابتة تحمي الممرات المائية وتضمن تدفق إمدادات الطاقة إلى العالم. هذا التعاون المشترك ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لعقود من التنسيق الأمني والسياسي الذي يهدف إلى مواجهة التحديات الإقليمية المتغيرة. وفي هذا السياق، أوضح البديوي أن أي خطوات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول المجلس بما يحفظ مصالحها، ويستند إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

الأبعاد الإقليمية والدولية للاتفاقيات الحديثة

تحمل هذه الاجتماعات والترتيبات أهمية كبرى وتأثيراً بالغاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تسهم هذه الجهود في خفض التصعيد وتوفير بيئة آمنة تدعم التنمية الاقتصادية والازدهار لشعوب المنطقة. أما على الصعيد الدولي، فإن استقرار هذه البقعة الجغرافية يعني ضمان أمن الممرات البحرية الحيوية، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي. وقد رحبت دول المجلس بكافة الجهود الدبلوماسية التي تسعى لتحقيق هذه الأهداف، مؤكدة على أهمية حرية الملاحة، بما في ذلك مضيق هرمز، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.

دور سلطنة عُمان المحوري في حماية مضيق هرمز

من جانبه، شدد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري المشترك الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، على تأييد سلطنة عُمان لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار إلى أهمية إنجاح مقاصد هذه المذكرة في سبيل تحقيق السلام المنشود، واستعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وضمان انسيابها بشكل آمن. ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن البوسعيدي تأكيده أن السلطنة، بصفتها دولة مشاطئة للمضيق، تضطلع بمسؤولية خاصة وحيوية في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية. وتأتي هذه الجهود وفقاً لمسؤوليات عُمان والتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. كما حسم الوزير العماني مسألة العبور، مؤكداً بشكل قاطع أن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالمضيق لا تنطوي على فرض أي رسوم مالية على السفن العابرة، مما يعزز من الثقة الدولية في استمرار تدفق التجارة العالمية بسلاسة وأمان.

The post البديوي: الترتيبات المستقبلية يجب أن تضمن أمن الخليج appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version