أعلن المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عن مواصلة جولاته التفتيشية والرقابية المكثفة للسيطرة على الغبار والأتربة الناتجة عن المشاريع الإنشائية الكبرى في العاصمة الرياض. وكشف المركز أن إجمالي الغرامات المفروضة على الشركات والمشاريع غير الملتزمة بالضوابط البيئية قد بلغ 20 مليون ريال سعودي، وذلك في إطار السعي الدؤوب لتحسين جودة الهواء وحماية الصحة العامة لسكان العاصمة كافة.
جهود وطنية مستمرة لتعزيز الالتزام البيئي في قطاع التشييد
تشهد مدينة الرياض طفرة عمرانية وتنموية غير مسبوقة تماشياً مع رؤية المملكة 2030، حيث يجري العمل على تنفيذ مشاريع عملاقة تغير وجه العاصمة. ومع هذا التوسع الكبير، تبرز التحديات البيئية المتعلقة بالانبعاثات والأتربة المثارة من مواقع البناء. ومن هذا المنطلق، يحرص مركز الالتزام البيئي على تطبيق الأنظمة بصرامة لضمان عدم تأثير هذه الأعمال الإنشائية على سلامة البيئة والمجتمع.
وأوضح مدير فرع المركز بالرياض، فواز آل مجثل، أن هذه الجولات التفتيشية تأتي بالتعاون المشترك والوثيق مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض وأمانة العاصمة. وقد بدأت هذه الجهود المنسقة منذ الإعلان عن الإجراءات والضوابط الخاصة بالدليل الإجرائي للحد من الغبار في فبراير الماضي، حيث تعمل الفرق الرقابية على رصد المخالفات والتحقق من تصحيحها فوراً قبل اتخاذ أي إجراءات نظامية رادعة بحق الجهات غير الملتزمة.
رقابة صارمة على مدار الساعة لحماية جودة الهواء
تتميز الأعمال الرقابية على المشاريع الإنشائية في الرياض باستمراريتها على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع. تضمن هذه المتابعة الدائمة رصد أي تجاوزات في وقتها الفعلي والتعامل الفوري مع مصادر الغبار الناتجة عن عمليات الحفر والهدم والنقل. تساهم هذه الرقابة اللحظية في توفير بيانات دقيقة تساعد في رفع كفاءة الرصد والتحليل، وتوجيه المفتشين نحو المواقع الأكثر تأثيراً لضمان تحقيق أعلى مستويات الحماية البيئية.
تقنيات متطورة لرصد الملوثات وتأثيرها الإقليمي والدولي
تعتمد منظومة رصد جودة الهواء في منطقة الرياض على بنية تحتية متطورة تضم 12 محطة ثابتة موزعة بشكل استراتيجي، بالإضافة إلى 4 محطات متنقلة. تعمل هذه المحطات على قياس وتحليل 22 عنصراً من عناصر جودة الهواء للتأكد من مطابقتها للمقاييس البيئية المعتمدة. وقد تمت إعادة توزيع هذه المحطات لتكون أكثر قرباً من المشاريع الإنشائية الكبرى مثل بوابة الدرعية ومشروع المربع الجديد، مما يتيح مراقبة دقيقة ومباشرة لآثار هذه المشاريع.
لا تقتصر أهمية هذه الإجراءات الصارمة على المستوى المحلي وتحسين جودة الحياة لسكان الرياض فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية. إن التزام المملكة بتطبيق معايير بيئية صارمة في مشاريعها الكبرى يعزز من مكانتها الرائدة في قيادة الجهود البيئية بالمنطقة، مثل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ويقدم نموذجاً عالمياً يحتذى به في كيفية الموازنة بين التنمية الحضرية المتسارعة والحفاظ على الاستدامة البيئية ومكافحة التغير المناخي.
The post الالتزام البيئي يفرض غرامات بـ 20 مليون ريال بالرياض appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

