قاد البديل الكرواتي المتألق بيتار سوتشيتش فريقه إنتر ميلانو لتحقيق عودة تاريخية وبلوغ نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم. بفضل تمريرتين حاسمتين وهدف قاتل، تمكن “النيراتزوري” من قلب الطاولة على ضيفه العنيد نادي كومو، محولاً تأخره بنتيجة 0-2 إلى انتصار مثير بنتيجة 3-2. أقيمت هذه المواجهة النارية مساء الثلاثاء على أرضية ملعب “سان سيرو” العريق في مدينة ميلانو، ضمن منافسات إياب الدور نصف النهائي من البطولة.
الطريق إلى نهائي كأس إيطاليا: ريمونتادا مثيرة في سان سيرو
كان فريق كومو، الذي يُعد الحصان الأسود ومفاجأة الموسم، في طريقه لمواصلة مغامرته التاريخية في مسابقة الكأس وبلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه. تقدم الضيوف بهدفين مباغتتين حملا توقيع الكرواتي مارتين باتورينا في الدقيقة 32، والفرنسي لوكاس داكونيا في الدقيقة 48. لكن سوتشيتش كان الورقة الرابحة للمدرب الروماني كريستيان كيفو، الذي دفع به في الدقيقة 60 بديلاً للبولندي بيوتر جيلينسكي. سرعان ما قلب سوتشيتش موازين المباراة، حيث صنع هدفين للدولي التركي هاكان تشالهان أوغلو (69 و86)، قبل أن يقتنص بنفسه هدف الفوز في الدقيقة 89 إثر تمريرة حاسمة من النجم التركي.
تاريخ عريق وطموحات متجددة لكتيبة النيراتزوري
تعتبر مسابقة الكأس المحلية من أعرق البطولات في القارة الأوروبية، ولطالما شكلت هدفاً رئيسياً لكبار الأندية. وبهذا الانتصار، يسجل إنتر ميلانو حضوره للمرة السادسة عشرة في المشهد الختامي للبطولة. ويسعى الفريق العريق إلى التتويج بلقبه العاشر في المسابقة، ليفك شراكته في مركز الوصافة التاريخية مع نادي روما، ويقلص الفارق إلى خمسة ألقاب فقط خلف يوفنتوس، الذي يتربع على عرش الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة. يأتي هذا الإنجاز في وقت حاسم من الموسم، حيث يواصل إنتر مشواره بثبات نحو تحقيق الثنائية المحلية، متصدراً جدول ترتيب الدوري الإيطالي بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه، نابولي وميلان، رغم غياب ركائز أساسية مثل القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والمدافع أليساندرو باستوني بسبب الإصابة.
تأثير التأهل على المشهد الكروي الإيطالي والأوروبي
يحمل هذا التأهل أهمية بالغة تتجاوز حدود المنافسة المحلية. فعلى الصعيد المحلي، يؤكد إنتر ميلان هيمنته المطلقة على الكرة الإيطالية هذا الموسم تحت قيادة المدرب كريستيان كيفو، الذي بات قاب قوسين أو أدنى من تكرار إنجاز الثنائية التاريخية التي حققها النادي في مواسم سابقة (2005-2006 و2009-2010). أما إقليمياً ودولياً، فإن وصول فريق بحجم إنتر إلى منصات التتويج يعزز من قوة وتنافسية الكرة الإيطالية في الساحة الأوروبية، ويبعث برسالة إنذار لجميع المنافسين في الاستحقاقات القارية القادمة، مؤكداً أن الفريق يمتلك شخصية البطل القادر على العودة في أصعب الظروف.
تفاصيل المواجهة التكتيكية بين إنتر وكومو
شهدت المباراة تقلبات تكتيكية مثيرة. كان كومو الطرف الأخطر في البداية، وكاد يفتتح التسجيل مبكراً عبر تسديدة قوية من باتورينا ورأسية من المدافع الألماني مارك أوليفر كيمبف ارتدت من العارضة. انتظر إنتر حتى الدقيقة 25 لتهديد مرمى الضيوف عبر تسديدة زاحفة لفيديريكو ديماركو. وبعد تقدم كومو بثنائية، أجرى كيفو تبديلات حاسمة بدخول الفرنسي أندي ضيوف وسوتشيتش، مما أعاد الحيوية لخط الوسط. تألق الحارس الإسباني خوسيب مارتينيز في إنقاذ مرماه من هدف ثالث محقق بقطعه انفراد البديل السنغالي أسان دياو، مما مهد الطريق لعودة إنتر القوية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء هو الرابع بين الفريقين هذا الموسم، حيث سبق لإنتر أن حقق فوزاً دراماتيكياً في الدوري (4-3) منتصف أبريل، بعد تعادلهما السلبي في ذهاب الكأس. وينتظر إنتر في النهائي المقرر في 13 مايو على الملعب الأولمبي في روما، الفائز من مواجهة أتالانتا ولاتسيو اللذين يلتقيان إياباً بعد تعادلهما ذهاباً بهدفين لمثلهما.
The post إنتر ميلانو يهزم كومو ويتأهل إلى نهائي كأس إيطاليا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

