أشاد علماء ودعاة يمنيون بمستوى التنسيق والتعاون والشراكة الاستراتيجية بين بلادهم والمملكة، مؤكدين بشكل قاطع أن أمن اليمن والسعودية يمثل وحدة واحدة لا تقبل التجزئة. وأوضحوا أن استقرار أي من البلدين يُعد عنصراً أساسياً وحيوياً لضمان استقرار البلد الآخر والمنطقة بأسرها، وذلك في ظل التحديات الراهنة التي تعصف بالشرق الأوسط.
الجذور التاريخية لترابط أمن اليمن والسعودية
ترتكز العلاقات الثنائية بين الرياض وعدن على أسس متينة تمتد لعقود طويلة. تاريخياً، شكلت الروابط الاجتماعية، والدينية، والجغرافية حجر الزاوية في بناء تحالف استراتيجي يهدف إلى حماية المنطقة من التدخلات الخارجية. وفي ندوة أقامها برنامج التواصل مع علماء اليمن في محافظة مأرب يوم الثلاثاء تحت عنوان «اليمن والمملكة العربية السعودية.. شراكة راسخة ووحدة الموقف والمصير»، شدد العلماء على ضرورة تعزيز هذا التعاون والتكامل.
وأكد الداعية عبد الرحمن سعيد الأعذر، أمام نخب من العلماء والشخصيات الاجتماعية وممثلي السلطة المحلية، أن العلاقة بين البلدين قامت على ثوابت راسخة أسهمت في استمرارها عبر مختلف المراحل التاريخية. وأوضح أن ما يجمع البلدين هو وحدة العقيدة، والامتداد الاجتماعي، وحسن الجوار، والتواصل الحضاري، وتشابك المصالح، مما يجعلها من أكثر العلاقات رسوخاً في المحيطين العربي والإسلامي.
الأهمية الإقليمية والدولية لمواجهة التهديد الإيراني
يكتسب التنسيق المشترك أهمية بالغة في الوقت الراهن، ليس فقط على المستوى المحلي، بل يمتد تأثيره إقليمياً ودولياً. فاستقرار هذه المنطقة الحيوية ينعكس مباشرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر واستقرار المنطقة بشكل عام. وفي هذا السياق، دعا العلماء إلى ضرورة اصطفاف الدعاة خلف الحكومة الشرعية للتصدي لكل المشاريع التي تستهدف المنطقة، وفي مقدمتها المشروع الإيراني بأذرعه المختلفة التي تنتهك السيادة اليمنية.
وحذر الداعية عبد الله صعتر من مشاريع التفكيك وأدواتها التي ظهرت في اليمن، والتي تغذيها الانقسامات الطائفية والمناطقية، ودعم الجماعات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن الارتهان للخارج يضعف السيادة الوطنية، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات تتطلب رؤية شاملة تقوم على تعزيز الدولة الوطنية، وترسيخ الوحدة المجتمعية، وتحصين المجتمع فكرياً. **media[2737101]**
دور العلماء في تعزيز الوعي المجتمعي
يقع على عاتق قادة الفكر والدين مسؤولية كبرى في توجيه المجتمع وتحصينه ضد الأفكار الدخيلة. وأكد المشاركون أن العلماء يتحملون مسؤولية شرعية عظيمة في ترسيخ الوعي، وتعزيز الوسطية والاعتدال، وجمع الكلمة. وطالب الداعية عبد الله عبد ربه الجميلي باستثمار الخطب والمحاضرات واللقاءات لتعزيز الوعي وبيان الأخطار والتحذير منها.
وشدد الجميلي على وحدة المصير مع الدول المجاورة، قائلاً: «مصيرنا ومصير المملكة واحد، والمعتقد واحد، والسير واحد، والمنهج واحد، فقد فزعوا لنا ودفعوا عنا شر الأشرار؛ ولهذا لا بد أن نحفظ الجميل ونرده متى استلزم الأمر».
وفي ختام الندوة، ثمن الحاضرون الدور البارز الذي يلعبه برنامج التواصل مع علماء اليمن، مشيدين بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ودعمها المستمر والمقدر للعلماء والدعاة في مساعيهم لإرساء دعائم الأمن والسلام.
The post أمن اليمن والسعودية: شراكة راسخة لمواجهة التهديد الإيراني appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

