تتجه أنظار عشاق الكلمة الأصيلة ومتذوقي الأدب مساء الأحد القادم، الموافق 5 أبريل، نحو ميادين الدرعية، حيث يُحيي نائب رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» الزميل الشاعر عبدالله عبيان، بمشاركة الشاعر المبدع رفعان العرجاني، أمسية شعرية استثنائية. تأتي هذه الفعالية الثقافية البارزة ضمن الأنشطة المنتظرة في مهرجان الفنون التقليدية 2026، لتشكل محطة إبداعية تلتقي فيها جزالة المعنى مع عبق المكان. وتُعد هذه الأمسية واحدة من أهم المحطات الثقافية في المهرجان، حيث تقدم للحضور رحلة شعرية ملهمة تمزج ببراعة بين جماليات القصيدة النبطية والفصحى وروح التراث السعودي الأصيل، في أجواء ساحرة تليق بمكانة الشعر في الوجدان العربي.
عبق التاريخ يتنفس شعراً في ميادين الدرعية
لا يمكن الحديث عن هذه الفعالية دون التطرق إلى الرمزية التاريخية العميقة التي تمثلها ميادين الدرعية. فالدرعية ليست مجرد موقع جغرافي، بل هي مهد الدولة السعودية الأولى وعاصمة الثقافة التي تنبض بقصص الأمجاد والبطولات. إن اختيار هذا المكان التاريخي، الذي يضم حي الطريف المسجل ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، لإقامة مهرجان الفنون التقليدية، يضفي بُعداً عميقاً على الأمسيات الشعرية. حيث تتناغم الكلمات والقصائد مع الطراز المعماري النجدي الفريد، مما يخلق حالة من الارتباط الروحي بين الحاضر والماضي. هذا المزيج الساحر يعزز من تجربة الزوار، ويجعل من استماعهم للشعر في هذه البقاع التاريخية تجربة ثقافية متكاملة تتجاوز حدود الزمان.
أصالة الكلمة وتجديد الرؤية في مهرجان الفنون التقليدية
يواصل مهرجان الفنون التقليدية 2026، عبر أمسياته المتنوعة، تعزيز حضور الفنون الأدائية التقليدية وإبراز الموروث الثقافي في قالب معاصر يجمع بين الأصالة والتجديد. وتأتي مشاركة قامات شعرية مثل الشاعر عبدالله عبيان والشاعر رفعان العرجاني لتؤكد على حرص المنظمين على تقديم محتوى أدبي راقٍ يعكس الهوية الوطنية. يتميز عبيان بتجربته الشعرية والإعلامية الثرية التي تلامس قضايا المجتمع وتتغنى بالوطن، بينما يضيف العرجاني بصمته الخاصة من خلال قصائده التي تتسم بعمق المفردة وصدق العاطفة. إن اجتماع هذين الاسمين في منصة واحدة يضمن للحضور ليلة مليئة بالشجن والإبداع، تسهم في توثيق العلاقة بين الأجيال الشابة وتراثهم الأدبي.
التأثير الثقافي والسياحي محلياً ودولياً
تحمل مثل هذه الفعاليات المقامة في قلب العاصمة التاريخية أهمية كبرى تتجاوز البعد الترفيهي لتلامس أهدافاً استراتيجية وطنية. فعلى الصعيد المحلي، تسهم الأمسيات الشعرية في الحفاظ على الموروث الشفهي وتعزيز الانتماء الوطني لدى الشباب. أما إقليمياً ودولياً، فإن تنظيم مهرجانات ثقافية بهذا الحجم يعكس التزام المملكة العربية السعودية، وفق مستهدفات رؤية 2030، بتعزيز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية عالمية. إن تسليط الضوء على الفنون التقليدية والشعر العربي يجذب السياح والمهتمين بالثقافة من مختلف أنحاء العالم، مما يفتح نوافذ للحوار الثقافي المتبادل، ويبرز الوجه الحضاري المشرق للمملكة، مؤكداً أن الثقافة هي القوة الناعمة التي تبني جسور التواصل بين الشعوب.
The post أمسية شعرية لعبيان والعرجاني تضيء ميادين الدرعية الأحد appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

