في خطوة غير مسبوقة، فرضت إندونيسيا، اليوم (السبت)، حظراً مؤقتاً على الوصول إلى روبوت الدردشة Grok الذي طورته شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، وذلك بسبب مخاطر إنتاج محتوى إباحي وجنسي مولد بالذكاء الاصطناعي دون موافقة الأشخاص، بما في ذلك صور «التعرية الرقمية» (deepfakes) للنساء والأطفال.

وأصبحت إندونيسيا أول دولة تمنع الوصول إلى هذه الأداة الذكية، وسط تصاعد الانتقادات الدولية لعدم كفاية الضوابط الأمنية في Grok، خصوصا بعد إضافة ميزة تعديل الصور في ديسمبر 2025 التي سهلت إنتاج صور جنسية غير مرغوبة.

انتهاك خطير لحقوق الإنسان

وقالت وزيرة الاتصالات والمعلومات الرقمية ميوتيا حفيض في بيان رسمي: «ترى الحكومة أن ممارسة الـ deepfakes الجنسية غير المتوافق عليها انتهاك خطير لحقوق الإنسان والكرامة وأمن المواطنين في الفضاء الرقمي.»

وأضافت أن الحظر جاء «لحماية النساء والأطفال والمجتمع بأكمله من مخاطر المحتوى الإباحي المزيف المولد بالذكاء الاصطناعي»، مشيرة إلى أن الوزارة استدعت مسؤولي منصة X (تويتر سابقاً) لمناقشة الأمر وطلب توضيحات حول الإجراءات الوقائية.

إجراءات xAI لتقييد تعديل الصور

ويأتي الحظر الإندونيسي بعد أيام قليلة من إعلانxAI، يوم الخميس الماضي، تقييد ميزة توليد وتعديل الصور لتصبح متاحة فقط للمشتركين المدفوعين (Premium وPremium+) على منصة X، في محاولة لإصلاح «ثغرات الحماية» التي سمحت بإنتاج صور جنسية، بما في ذلك صور أطفال بملابس قليلة.

ورغم ذلك، وصف بعض المنتقدين هذا التقييد بأنه «غير كافٍ» أو حتى «مهين» للضحايا، حيث يحول الميزة إلى خدمة مدفوعة بدلاً من إلغائها تماماً.

إيلون ماسك نفسه أكد على منصة «إكس» أن «أي شخص يستخدم Grok لإنتاج محتوى غير قانوني سيواجه نفس العواقب كما لو قام برفعه مباشرة»، مشدداً على حظر الحسابات المتورطة والتعاون مع السلطات.

ردود الفعل الدولية

في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز عن استيائه الشديد، واصفاً استخدام الذكاء الاصطناعي لاستغلال الناس جنسياً دون موافقة بأنه «مروع تماماً»، وأكد أن وسائل التواصل يجب أن تتحمل مسؤولية اجتماعية أكبر.

كما أعلن مكتب السلامة الإلكترونية في أستراليا زيادة التقارير عن صور جنسية مولدة بواسطةGrok، وهدد باستخدام صلاحياته لإزالة المحتوى غير القانوني.

فيما فتحت دول أخرى مثل المملكة المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الهند، ماليزيا، وفرنسا تحقيقات وهددت بإجراءات تنظيمية، بما في ذلك احتمال حظر X أو فرض غرامات للحماية من الاستغلال الجنسي والانتهاكات الأخلاقية، خصوصا مع انتشار أدوات «التعرية الرقمية» التي تستهدف النساء والأطفال دون موافقتهم.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version