أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز”، الأربعاء، أن إيران استخدمت قمراً صناعياً صينياً بشكل سري للتجسس، وهو ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة خلال الحرب الأخيرة.

وأضافت “فاينانشال تايمز” أن وثائق عسكرية إيرانية مسربة تظهر أن القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني حصلت على القمر الصناعي، المعروف باسم TEE-01B، في أواخر عام 2024 بعد إطلاقه إلى الفضاء من الصين.

وأشارت قوائم الإحداثيات المؤرخة وصور الأقمار الصناعية وتحليلات المدار إلى أن القادة العسكريين الإيرانيين كلفوا القمر الصناعي لاحقاً بمراقبة مواقع عسكرية أمريكية رئيسية. والتقطت الصور في مارس قبل وبعد ضربات الطائرات المسيّرة والصواريخ على تلك المواقع.

ويتمتع القمر الصناعي “TEE-01B” بقدرة على التقاط صور بدقة تصل إلى نصف متر تقريباً، وهي دقة تضاهي صور الأقمار الصناعية الغربية عالية الدقة المتوفرة تجارياً. وحسب “فاينانشال تايمز”، يمثل هذا القمر نقلة نوعية في القدرات المحلية الإيرانية، وسيُمكّن المحللين من تحديد الطائرات والمركبات والتغييرات التي تطرأ على البنية التحتية.

في المقابل، تشير التقديرات الإيرانية إلى أن القمر الصناعي العسكري الأكثر تطوراً سابقاً التابع لقوات الفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني، “نور-3″، قادر على التقاط صور بدقة تقارب 5 أمتار، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بدقة نظام “نور-2” التي تتراوح بين 12 و15 متراً، لكنه لا يزال أقل دقة بعشر مرات تقريباً من القمر الصناعي الصيني الصنع، وغير كاف لتحديد الطائرات أو رصد النشاط في القواعد العسكرية.

الجدير بالذكر أن 3 مصادر مطلعة كشفت على تقييمات استخباراتية حديثة، أن معلومات مخابراتية أمريكية أشارت إلى أن الصين تستعد لتسليم شحنة من منظومات الدفاع الجوي الجديدة إلى إيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجه تحذيراً للصين بعد تلك التقارير. وقال لـ”سي أن أن”: حسناً، إذا أقدمت الصين على ذلك، فستواجه مشاكل كبيرة.

في المقابل، نفى متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن الأمر جملة وتفضيلاً. وقال إن بلاده “لم تقدم أبداً أسلحة لأي طرف في النزاع، والمعلومات المذكورة غير صحيحة”.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version