انطلقت اليوم أعمال مركز عمليات التطوع في الحج لموسم حج 1447هـ، للعام الثالث على التوالي، بتعاونٍ بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، ووزارة الحج والعمرة، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والهيئة العامة للأوقاف، ومؤسسة نسك الإنسانية؛ بهدف تمكين وتكامل الجهود التطوعية في موسم الحج.
ويستهدف المركز تمكين أكثر من 35 ألف متطوع ومتطوعة في المشاعر المقدسة، من خلال منظومة تشغيلية متكاملة تسهم في تعزيز التنسيق بين الجهات المشاركة، ودعم تقديم تجربة حج آمنة واستثنائية لضيوف الرحمن.
ويأتي إطلاق المركز امتدادًا لتجربة وطنية متنامية رسّخت نموذجًا مؤسسيًا متقدمًا لإدارة العمل التطوعي في الحج، يرتكز على تكامل الأدوار، وتوحيد الجهود، والاستفادة من التقنيات والبيانات في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
وأسهم المركز خلال موسم حج 1446هـ في تمكين أكثر من 34 ألف متطوع ومتطوعة، وتنفيذ ما يزيد على 2.8 مليون ساعة تطوعية، متجاوزًا مستهدفات المشاركة بنسبة 138%، بما يعكس تنامي ثقافة التطوع المؤسسي، وتعاظم مساهمة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن.
ويعمل المركز عبر منظومة تشغيلية ورقمية متكاملة تُعنى بمتابعة ورصد وتحليل الجهود التطوعية بصورة يومية، من خلال نموذج إلكتروني موحد يمكّن الجهات المشاركة من متابعة مؤشرات الأداء ورفع المنجزات وتحليل البيانات لحظيًا؛ بما يسهم في تطوير العمليات، ورفع كفاءة التنسيق، وتعزيز سرعة الاستجابة وجودة المخرجات الميدانية.
وتسهم المنهجية التشغيلية للمركز في توحيد جهود الجهات الحكومية وغير الربحية والفرق التطوعية ضمن إطار تشغيلي موحد، يضمن وضوح الأدوار وتنسيق المبادرات وتوجيه الجهود وفق الاحتياج الفعلي للميدان، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ويعزز تجربتهم الإيمانية خلال موسم الحج.
ويرتكز تشغيل المركز في حج 1447هـ على التوسع في الفرص التطوعية النوعية، ورفع جاهزية المتطوعين والجهات المشاركة، وتعزيز توظيف الحلول الرقمية والبيانات في إدارة العمليات التطوعية وقياس أثرها؛ بما يدعم كفاءة العمل الميداني واستدامة تطوير منظومة العمل التطوعي.
ويجسّد مركز عمليات التطوع نموذجًا وطنيًا متقدمًا في إدارة وتمكين العمل التطوعي الموسمي، ويعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية وغير الربحية في خدمة ضيوف الرحمن، بما يعزز ريادة المملكة ومكانتها العالمية في العمل التطوعي والإنساني، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

