نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مصدر إسرائيلي أن محادثات القاهرة بشأن صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة حماس انتهت دون تحقيق تقدم ملموس، مضيفا أن الفجوة التي تمنع الانتقال إلى مفاوضات أكثر جدية هو عدد الاسرى الذين تطالب حماس بإطلاقهم.

وأضاف الموقع نقلا عن المصدر الذي لم يكشف عن هويته، أن التقدم الوحيد الذي أحرز هو فهم الفجوات التي يجب سدها للدخول بمفاوضات قد تؤدي لاتفاق.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة تعمل مع مصر وقطر بشأن مقترح يقود إلى إطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة. وأضاف أن واشنطن تقوم بما في وسعها من أجل إعادة كل المختطفين إلى أسرهم.

كما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين مطلعين قولهم إن إسرائيل وحماس أحرزتا تقدما نحو اتفاق يهدف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن. وأضافت أن مدة الاتفاق تصل إلى ستة أسابيع، وأنه مطروح على الطاولة لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من العمل للتوافق عليه.

لكن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت مساء الثلاثاء أن وفد إسرائيل غادر القاهرة دون مؤشر على إحداث تقدم، في حين قال مصدر قيادي في حماس للجزيرة إنه لا وجود لأي وفد من الحركة في القاهرة حاليا. وأضاف المصدر أن الحركة لا تزال تنتظر نتائج اجتماعات القاهرة وأن الاتصالات مستمرة مع الوسطاء.

في الأثناء، نشبت خلافات جديدة بين الفرقاء السياسيين في إسرائيل بشأن ملف صفقة التبادل، حيث قال زعيم المعارضة يائير لبيد إنه “من غير المعقول أن تبذل الجهات الأجنبية جهودا أكبر من الإسرائيليين لاستعادة الأسرى”، مضيفا أنه “لا يمكن للحكومة أن تذهب إلى مفاوضات القاهرة فقط للاستماع وترفض لأسباب سياسية تقديم موقفها”.

في المقابل، انتقد حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تصريحات لبيد ونقلت هيئة البث عن مسؤول بالحزب اليميني إنه “لا يمكن استمرار تصرف لبيد بشكل غير مسؤول والإضرار بمفاوضات لا يعرف تفاصيلها”.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، نقلت القناة 13 عن مسؤول إسرائيلي قوله إن مشاركة وفدهم في محادثات القاهرة كانت “مجاملة”، تلبية لطلب الرئيس الأميركي جو بايدن.

كما أوردت القناة نفسها أن خلافات كبيرة سبقت توجه الوفد الإسرائيلي إلى العاصمة المصرية، ترجع إلى أن رئيس الموساد ومسؤول ملف المحتجزين الجنرال احتياط نيتسان ألون طرحا فكرة تقديم مقترحات جديدة وهو ما عارضه نتنياهو ووزير دفاعه ورئيس الأركان، وفقا للقناة.

وكذلك نقل التلفزيون الإسرائيلي الرسمي “كان” أن نتنياهو رفض مقترحا لتبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعده قادة الموساد والشاباك.

وفي هذا الصدد أيضا، قالت الإذاعة الإسرائيلية إن نتنياهو أوفد سكرتيره الشخصي مع الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة “للتأكد من تقيد رئيس الموساد بتفويضه”.

من جانبها ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين مطلعين أن قرار إسرائيل إرسال فريق للمحادثات جاء بعد ضغط الرئيس بايدن. وأوضحت أن إسرائيل وحماس تختلفان بشأن مدة الهدنة، إذ تريدها إسرائيل مؤقتة بينما تريدها حماس دائمة.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل ترفض مطالب حماس بالانسحاب الكامل لقواتها العسكرية من غزة.

من جانبهم، طالب أهالي الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، في تصريحات نقلتها القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، طالبوا رئيسي الشاباك والموساد بعدم العودة من القاهرة دون إبرام صفقة تضمن عودة جميع الرهائن الأحياء والأموات، على حد تعبيرهم.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version