أعلنت الهند والاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق تجاري تاريخي بعد مفاوضات استمرت نحو عشرين عامًا، في خطوة تعكس تحولًا إستراتيجيًا في خريطة التجارة العالمية وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي، اليوم (الثلاثاء) إن الاتفاق، الذي وصفه مراقبون بـ«أم الصفقات»، سيفتح آفاقًا اقتصادية واسعة أمام أكثر من 1.4 مليار نسمة في الهند وملايين الأوروبيين، مؤكدًا أن الشراكة الجديدة ستعزز النمو والاستثمار والتبادل التجاري بين الجانبين.

ومن المنتظر أن يُعلن مودي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تفاصيل الاتفاق رسميًا خلال قمة الهند–الاتحاد الأوروبي في نيودلهي، في وقت بلغ فيه حجم التبادل التجاري بين الطرفين 136.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2024 – 2025.

ويأتي الاتفاق في سياق سباق عالمي لإعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية، حيث كثّف الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الأخيرة توقيع اتفاقات تجارية مع تكتلات ودول عدة، من بينها ميركوسور وإندونيسيا والمكسيك وسويسرا، فيما أبرمت الهند اتفاقات مماثلة مع بريطانيا ونيوزيلندا وسلطنة عُمان.

ويرى محللون أن الاتفاق الهندي – الأوروبي يعكس رغبة متبادلة في تقليص الاعتماد على السوق الأمريكية، خصوصا في ظل السياسات التجارية الصارمة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية مرتفعة على السلع الهندية، وتعثر مفاوضات التجارة بين واشنطن ونيودلهي.

ومن المتوقع أن يدخل الاتفاق حيّز التنفيذ خلال عام، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، ما يجعله أحد أبرز الاتفاقات التجارية متعددة الأطراف في العقد الحالي.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version